a7lamna.top-talk.net
اهلا ومرحبا بكم فى منتديات احلامنا والتعارف
نرجوا منكم التسجيل فى المنتدى للتمتع بجميع المزايا الخاصة ومشاركتنا فى المنتدى ....



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولادخل الشاتالمدونة

شاطر | 
 

 صحة الصائم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 7:55 am

الصيام معجزة علمية

د. أحمد تاج

قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (البقرة: 283) أخبرنا الله سبحانه في هذه الآية الكريمة أنه شرع الصيام وجعله سنة عامة على كل أجيال البشر، وتذكر لنا كتب التاريخ أن الفرس والرومان والهنود واليونان والبابليين والمصريين القدماء كانوا يمارسون الصوم، باعتباره عملا من الأعمال الحسنة، كما مارسه ويمارسه اليهود والنصارى ولكن بصور أخرى ابتدعوها وانحرفوا بها عن المعنى الحقيقي للصيام.



إن الكائنات الحية جميعًا ما عدا الإنسان يسيرها الله وفق قانون متوازن للحصول على احتياجاتها من الغذاء فتأخذ منه على قدر حاجتها. فنجد أن شهية الحيوان للطعام ترتبط بالحاجة الحقيقية له أو لما سخرت من أجله، فقد يمتنع الحيوان عن تناول الطعام لفترة طويلة كما في البيات الشتوي عند بعض الحيوانات، أو يتناول وجبات متباعدة جدًّا كما هو الحال عند بعض الثعابين، أو يمتنع الحيوان عن الطعام خلال فترة المرض أو الإصابة بجرح أو كسر كما هو الحال في الخيول والكلاب والقطط وغير ذلك، أو عندما يريد الحيوان السفر والهجرة أو التكاثر كما في سمك السلمون وبعض الطيور والثدييات.


ولكن الإنسان أعطاه الله الإرادة وحرية الاختيار، لذلك فقد تنفصل شهيته لتناول الطعام عن حاجته الحقيقية له، فتراه يلتهم منه ما يزيد عن الحاجة، وخصوصًا عندما يتوفر الطعام بأنواع مختلفة وأشكال عديدة. إن الإنسان في هذا العصر -كما يقول أحد العلماء-: لا يأكل لأنه جائع، بل يأكل ليرضي شهوته للطعام فيتراكم الفائض منه في الجسم، ويُحدث اضطرابًا في مكوناته من العناصر المختلفة، وتتراكم سموم الأغذية في أنسجته فيحدث الخلل، وتظهر الأمراض والعلل.


إن الأخطار والأضرار الناتجة من كثرة الأكل بلا موعد أو ضابط، باتت حقيقة لا نزاع فيها.. يقول أحد العلماء من المؤكد أن الأكل وخصوصًا المتعاقب (إدخال الطعام على الطعام) يشكل عبئًا ثقيلا بالتمثيل الغذائي على الجسم، وإن قطع هذه العادة سيقلل من إفراز هرمونات الجهاز الهضمي والأنسولين بكميات كبيرة، وهو ما يحفظ صحة الجسم ويعطي للإنسان حياة أفضل وأطول، ولقد أكدت الأبحاث أن فئران التجارب التي تأكل يومًا بعد يوم يمتد عمرها 63 أسبوعًا أطول من مثيلاتها التي يسمح لها بالأكل كلما تريد كما أنها كانت الأكثر نشاطًا في الأسابيع الأخيرة من عمرها.


ومع بزوغ عصر النهضة العلمية في أوروبا أخذ العلماء يطالبون الناس بعدم الإفراط في تناول الطعام والانغماس في الملذات ويقترحون الصوم للتخفيف من ذلك، حتى قال أحدهم يخاطب قومه: "يا إيطاليا البائسة المسكينة ألا ترين أن الشهوة تقود إلى موت مواطنيك أكثر من أي وباء منتشر أو حرب كاسحة، إن هذه المآدب المشينة (صور للمآدب وللآكلين بشراهة)، والتي هي واسعة الانتشار اليوم لها من النتائج الضارة ما يوازي أعنف المعارك الحربية؛ لذلك يجب علينا ألا نأكل إلا بقدر ما هو ضروري لتسيير أجسامنا بشكل مناسب، وإن أية زيادة فيما نتناوله من كميات الطعام تعطينا سرورًا آنيًّا، ولكن علينا في النهاية أن ندفع نتائج ذلك مرضًا، بل موتًا في بعض الأحيان.


أليس هذا كله شهادة للإعجاز العلمي في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما ملأ ابن آدم وعاء شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلاً، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه" رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم، يشهدون بأقوالهم وأبحاثهم لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم لا يعرفونه، وعقائدهم تخالف ذلك تمامًا.


يقول الطبيب الإنجليزي (تشين) الذي كان يعيش في القرن الثامن عشر: "لست أدري ما عليه الأمر في البلدان الأخرى، ولكن نحن البروتستانت لا نعتبر الإفراط في تناول الطعام مؤذيًا ولا ضارًّا، حتى أن الناس يحتقرون أصدقاءهم الذين لا يملئون بطونهم عند كل وجبة طعام"،


إن من أحدث العلاج للسمنة اليوم تثبيت بالون في المعدة بحجم ثلثها لتحديد كمية الطعام والشراب وترك ثلث المعدة خاليًا بالإجبار، وقد كانت نتيجة علاج السمنة بهذه الطريقة رائعة.

وصدق الله القائل عن رسوله -عليه الصلاة والسلام-: "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى".

لذلك شرع الله الصيام؛ تزكية لنفس الإنسان وتهذيبًا لسلوكه، ووقاية وعلاجًا لما قد يصيبه من علل وآفات في نفسه وجسده من جراء كثرة الأكل ودوامه، قال تعالى: "وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون" أي إن كنتم تعلمون فضيلة الصوم وفوائده؛ وقد تجلت هذه الفوائد في زماننا هذا لمن أوجب الله عليهم الصيام ولمن يطيقونه من أهل الرخص، ومن ذلك:



1- علاقة الصيام بجهاز المناعة فقد تحسن المؤشر الوظيفي للخلايا اللمفاوية عشرة أضعاف عند الصائمين، وهي الخلايا المدافعة عن الجسم ضد الكائنات الدقيقة والأجسام الغريبة التي تهاجمه، كما ازدادت نسبة الخلايا المسئولة عن المناعة النوعية زيادة كبيرة وهي نوع خاص من الخلايا اللمفاوية وتسمى الخلايا التائبة، كما ارتفعت بعض أنواع من الأجسام المضادة، وهي التي تقوم بتدمير الكائنات الغازية للجسم.


علاقة الصيام بالوقاية من مرض السمنة وعلاج أخطارها قد تنتج السمنة من خلل في التمثيل الغذائي أو من ضغوط بيئية ونفسية واجتماعية، ويمثل الصيام الإسلامي الحاجز الوقائي من كل هذه المسببات؛ إذ يتحقق الاستقرار النفسي والعقلي بالصوم، نتيجة للجو الإيماني الذي يحيط بالصائم وكثرة العبادة والذكر وقراءة القرآن، والبعد عن الانفعال والتوتر وضبط النوازع والرغبات، وتوجيه الطاقات النفسية والجسمية توجيهًا إيجابيًّا نافعًا، كما يعالج الصيام الأمراض الناتجة عن السمنة كمرض تصلب الشرايين وضغط الدم وبعض أمراض القلب.

3- كان الأطباء وما زالوا يعتقدون أن الصيام يؤثر على مرضى المسالك البولية، وخصوصًا الذين لديهم قابلية لتكوين الحصيات الكلوية، أو الذين يعانون من فشل كلوي فينصحون مرضاهم بالفطر وتناول كميات كبيرة من السوائل، وقد أثبتت الأبحاث العلمية خلاف ذلك؛ إذ يرتفع معدل الصوديوم في الدم أثناء الصيام، فيمنع تبلور أملاح الكالسيوم كما ازدادت مادة البولينا في الدم فساعدت في عدم ترسب أملاح البول التي تكون حصيات المسالك البولية.

كما لم يؤثر الصيام على من يعانون من الفشل الكلوي مع الغسيل المتكرر، وهو من أخطر أمراض الجهاز البولي، ما ثبت أن الصيام لا يشكل خطرًا على معظم مرضى السكر إن لم يكن مفيدًا للكثيرين منهم، ولا يشكل خطرًا على المرضعات والحوامل في الأشهر الستة الأولى من الحمل.


4- يقي الصيام الجسم من أخطار السموم المتراكمة في خلاياه وبين أنسجته من جراء تناول الأطعمة، وخصوصًا المحفوظة والمصنعة منها وتناول الأدوية واستنشاق الهواء الملوث بهذه السموم.


5- يستفيد الإنسان من العطش أثناء الصيام، حيث يساعد ذلك في إمداد الجسم بالطاقة وتحسين القدرة على التعلم وتقوية الذاكرة.

6- يحسن الصيام خصوبة الرجل والمرأة، كما أن الإكثار منه يخفف ويهدئ ثورة الغريزة الجنسية عند الشباب، وبذلك يقي الجسم من الاضطرابات النفسية والجسمية والانحرافات السلوكية، وذلك تحقيق للإعجاز في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" حيث هبط هرمون الذكورة (التوستيتيرون) هبوطًا كبيرًا بالصيام المتواصل لعدة أيام، ثم ارتفع بعده ارتفاعًا كبيرًا، وهذا قد يشير إلى أن كثرة الصيام الإسلامي وتقليل الطعام أثناءه له القدرة كالصيام المتواصل على كبح الرغبة الجنسية مع تحسينها بعد الإفطار.


7- تتهدم الخلايا المريضة والضعيفة في الجسم عندما يتغلب الهدم على البناء أثناء الصيام، وتتجدد خلايا الجسم أثناء مرحلة البناء.

8- يعتقد كثير من الناس أن للصيام تأثيرًا سلبيًّا على صحتهم، وينظرون إلى أجسامهم نظرتهم إلى الآلة الصماء التي لا تعمل إلا بالوقود، وقد اصطلحوا على أن عدم تناول ثلاث وجبات يوميًّا أمر سيكون له من الأضرار والأخطار الشيء الكثير، وهو ما جعلهم يقضون الليل في شهر رمضان وكل همهم تعويض هذه الوجبة بالتهام المزيد من الطعام والشراب.. ويمكثون معظم نهار الصيام نائمين خوفا على صحتهم فتتعطل الأعمال ويقل الإنتاج، ويزداد استهلاك الطعام والشراب.

وإليكم الأدلة العلمية القاطعة على خطأ هذا المعتقد والسلوك:

تشير الدراسات العلمية المحققة في علم وظائف الأعضاء إلى يسر الصيام الإسلامي وسهولته، وعدم تعرض الجسم لأي شدة تؤثر تأثيرًا ضارًّا به، بل العكس تحقق له فوائد جمة ما كان يمكن لها أن تتحقق إلا بالصيام، فالصيام الإسلامي صيام سهل ويسير على الجسم، قال الله تعالى: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" قال الرازي: إن الله تعالى أوجب الصوم على سبيل السهولة واليسر، وما أوجبه إلا في مدة قليلة من السنة، ثم ما أوجب هذا القليل على المريض ولا على المسافر.

يتجلى هذا اليسر في إمداد الجسم بجميع احتياجاته الغذائية وعدم حرمانه منها، فالإنسان في هذا الصيام يمتنع عن الطعام والشراب فترة زمنية محدودة من اليوم، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وله حرية المطعم والمشرب ليلا، وبهذا يعتبر هذا الصيام تغييرًا لمواعيد تناول الطعام والشراب فحسب.



إن الله سبحانه أودع في الإنسان طاقات مختزنة، تكفيه إذا انقطع عن الطعام بالكلية من شهر إلى ثلاثة أشهر لا يتناول فيها أي طعام قط.

وبناء على هذه الحقيقة أنشئت المصحات العالمية الطبية لعلاج كثير من الأمراض المزمنة بما يعرف بالصيام الطبي، والتي يحرم فيها المريض أو الصائم بهذا الصيام من كل أنواع الطعام والشراب ما عدا الماء القراح.



نرى أن مدة الصيام الإسلامي والتي تتراوح من 12-16 ساعة يقع جزء منها في فترة الامتصاص، وهي حوالي خمس ساعات بعد الأكل، ويقع معظمها في فترة ما بعد الامتصاص، والتي تتراوح من 12-14 ساعة، وهذه الفترة آمنة تمامًا بالمقاييس العلمية، حيث يتوفر في هذه الفترة تنشيط جميع آليات الامتصاص والتمثيل الغذائي يتوازن، فتنشأ آلية تحلل الجيكوجين وأكسدة الدهون وتحللها، وتحلل البروتين وتكوين الجلوكوز الجديد منه، ولا يحدث للجسم أي خلل في أي وظيفة من وظائفه فلا تتأكسد الدهون بالقدر الذي يولد أجسامًا كيتونية تضر بالجسم، ولا يحدث توازن نتروجيني سلبي لتوازن استقلاب البروتين، ويعتمد المخ وخلايا الدم الحمراء والجهاز العصبي على الجلوكوز وحده للحصول منه على الطاقة.



بينما التجويع أو الصيام الطبي لا يقف عند تنشيط هذه الآليات، بل يشتد حتى يحدث خللا في بعض وظائف الأعضاء؛ لذا نهى النبي –صلى الله عليه وسلم- عن الوصال في الصوم تيسيرًا وتخفيفًا على أمته، بناء على ذلك فإن خلايا الجسم تعمل بصورة طبيعية أثناء الصيام وتحصل على جميع احتياجاتها من المخزون الضخم في الجسم فعمليات التغذية لا تتوقف أبدًا، ولكن الذي يتوقف هو عمليات الهضم والامتصاص.


يعتبر الصيام الإسلامي تمثيلا غذائيًّا فريدًا: إذ يشتمل على مرحلتي البناء والهدم فبعد وجبتي الإفطار والسحور، يبدأ البناء للمركبات المهمة في الخلايا وتجديد المواد المختزنة، والتي استهلكت في إنتاج الطاقة، وبعد فترة امتصاص وجبة السحور، يبدأ الهدم فيتحلل المخزون الغذائي من الجليكوجين والدهون، ليمد الجسم بالطاقة اللازمة أثناء الحركة والنشاط في نهار الصيام، لذلك كان تأكيد النبي -صلى الله عليه وسلم- وحثه على تناول وجبة السحور، وذلك لإمداد الجسم بمواد البناء، وكان حثه عليه الصلاة والسلام على تأخير السحور وتعجيل الفطر؛ لأن هذا من شأنه تقليص فترة الصيام حتى لا تتجاوز فترة ما بعد الامتصاص ما أمكن، وبالتالي فإن الصيام الإسلامي لا يسبب شدة، ولا يشكل ضغطًا نفسيًّا ضارًّا على الجسم، بحال من الأحوال، بل بالعكس فإن الصيام يحسن درجة تحمل المجهود البدني، بل وكفاءة الأداء العضلي.

أجرى بعض العلماء تجارب في هذا الأمر ثم أشار إلى النتائج فقال: إن كفاءة الأداء العضلي للصائمين في هذه التجربة المثيرة قد تحسن بنسبة 20% عند 30% من أفراد التجربة و7% عند 40% منهم، وتحسنت سرعة دقات القلب بمقدار 6%، وتحسنت حصيلة ضغط الدم مضروبًا في سرعة النبض بمقدار 12%، وتحسنت درجة الشعور بضيق التنفس بمقدار 9% كما تحسنت درجة الشعور بإرهاق الساقين بمقدار 11%.

إن هذه التجربة الرائعة تبطل المفهوم الشائع عند الكثيرين من الناس من أن الصيام يضعف المجهود البدني، ويؤثر على النشاط والحركة فيخلدون إلى الراحة والسكون، ويقضون معظم نهار الصوم في النوم والكسل.

فمن أخبر محمدا -صلى الله عليه وسلم- بكل هذه الحقائق عن الصيام، من أخبره أن في الصيام وقاية من أضرار نفسية وجسدية؟ ومن أطلعه على أن كثرة الصيام تثبط الرغبة الجنسية، وتخفف حدتها وثورتها، خصوصًا عند الشباب، ومن أخبره أن في الصيام منافع وفوائد يجنيها الأصحاء، بل ومن يستطيع الصيام من المرضى وأصحاب الأعذار؟ من أخبره بأن الصيام سهل ميسور، لا يضر بالجسم ولا يجهد النفس مع أنه –صلى الله عليه وسلم- نشأ في بيئة لا تعرف هذا الصيام ولا تمارسه؟ إن المخبر عن كل ذلك هو الله سبحانه القائل لرسوله -صلى الله عليه وسلم-: "لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه" (النساء: 93).

وهكذا يرى العلماء في هذا الزمان أن الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- هو الحق المنزل من الله. قال تعالى: "ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد" )سبأ: 6(.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 7:58 am

الصيام ومريض الأوعية الدموية
د. محمد حلمي حسن البتانوني أستاذ الجراحة وجراحة الأوعية الدموية


الجفاف هو أحد العوامل الأساسية المسببة للجلطات في الأوردة والشرايين؛ حيث يسبب زيادة في لزوجة الدم، وهو ما يشجع على تجلط الدم. ومن العوامل الأخرى زيادة قابلية عناصر الدم للتجلط، وكذلك ركود الدم في حالات الرقاد لمدد طويلة وعدم الحركة، وإصابة الغشاء المبطن للأوعية الدموية بالالتهابات. وبالنسبة لصيام المرضى المصابين ببعض أمراض الأوعية الدموية فهناك حالات لا يجوز فيها الصيام ولا يصرح به طبيًا، وهناك حالات يصرح بها طبيًا، بل إن هناك بعض الحالات التي يفيد فيها الصيام طبيًا.

حالات لا يجوز فيها الصيام

لا ينصح بالصيام في حالات الجلطة الحادة للأوردة العميقة في أي مستوى من مستوياتها في الطرف السفلي، سواء في الأوردة التي تحت الركبة، أو أوردة الفخذ، أو أوردة البطن والحوض. والخطورة في هذه الحالات ترجع إلى أن الصيام قد يسبب جفافًا بالجسم، وينتج عن ذلك زيادة في لزوجة الدم، وهو ما يزيد من سرعة تجلط الدم وتفاقم الحالة. وبالرغم من استمرار العلاج فالارتواء أحد العوامل المهمة في علاج الجلطة.

وينطبق ذلك على حالات تجلط الدم بالشرايين وهو أخطر؛ لأنه يمنع تدفق الدم إلى الجزء المصاب، سواء كان ذلك في المخ أو القلب أو الأمعاء أو الأطراف، كذلك فإن المرضى الذين سبق أن أصيبوا بجلطة في الأوردة العميقة، وحدث نشاط حاد في الجلطة؛ فتعامل الحالة طبيًا كالجلطة الحادة تمامًا، ويحظر فيها الصوم.

حالة يمكن فيها الصيام

ولكن في حالات الجلطة السابقة التي مضى نحو 3 أشهر عليها أو أكثر ولم يحدث بها نشاط في خلال الشهور الأخيرة فيمكن الصيام بعد التأكد من الطبيب الثقة أنه ليس هناك نشاط في الجلطة، وفي هذه الحالات يجب أن يرتوي المريض بشرب الماء، وذلك طوال الفترة بين الفطور والإمساك، وليس فقط شرب كميات كبيرة من الماء عند الإمساك مرة واحدة، وبهذه الطريقة يحدث ارتواء للمريض معظم أوقات اليوم، ويراعى أن يتناول المريض العلاج الذي يتناوله قبل الصيام.

أما في الحالات التي أصيبت بجلطة في الأوردة العميقة، وظلت تحت العلاج لعدة شهور، كما قرر لها الطبيب المعالج، وحان وقت إيقاف الأدوية المسيلة للدم طوال شهر رمضان؛ فينصح بالاستمرار في العلاج أثناء شهر الصوم مع مراعاة الارتواء بشرب الماء طوال الليل من الفطور وحتى الإمساك.

حالات يفيد فيها الصيام

أما بالنسبة لمرضى تصلب الشرايين عامة بدون انسداد أو ضيق في الشرايين؛ فينصح بالصيام وهو يفيد؛ حيث إنه مع الصيام السليم والالتزام بعدم الإفراط في الدهنيات والسكريات والنشويات، فإن نسبة الدهون في الدم مثل الكوليسترول وثلاثي الجلسريدات تنخفض، بل إن نسبتها تعتدل نحو الأفضل، وهو ما يمثل علاجًا غذائيًا جيدًا لمرضى تصلب الشرايين، ويراعى أيضًا بالاستمرار في العلاج الذي يتناوله المريض، خاصة الأسبرين ذا الجرعة الصغيرة والارتواء بالماء طوال ليلة الصيام.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:01 am

الصيام ومريض القلب



بقلم أ.د. عادل إمام




هل يصوم مريض القلب ؟


فرض الله سبحانه وتعالى الصوم وجعله أحد العبادات التى إختص بها نفسه ،والله برحمته يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه , ولذلك فإنه من الواجب تحرى الدقة فيما يخص ذلك

فشهر الصوم يعتبر هو الفرصة الجميلة لكل مرضى القلب المدخنين للإمتناع عن التدخين ، وإعتبار هذا نوع من التدريب العملى للإمتناع عن التدخين فترة طويلة ، مما يسهل الإمتناع عنه تماما بإعتباره أحد أهم عوامل الخطورة بالنسبة لأمراض القلب سواء إرتفاع ضغط الدم أو أمراض الشرايين التاجية


أما بالنسبة للصيام


بالنسبة لمرضى الإعتلال فى عضلة القلب و مرض هبوط القلب المحتقن ، فطالما أن الحالة المرضية مستقرة فيمكن أن يصوم المريض مع مراعاة أخذ الأدوية فى فترة الإفطار




بالنسبة لأمراض الصمامات القلبية فيمكن للمريض الصيام مع إستعمال الأدوية الخاصة فى فترة الإفطار


أمراض الشرايين التاجية :- المرضى ذوى الذبحة الصدرية المستقرة يمكن لهم الصيام مع الإلتزام بأخذ أدويتهم بعد الإفطار ، وكذلك مراعاة تقليل الدهون فى الطعام ، والحرص على عدم إمتلاء المعدة مرة واحدة ، حيث أن ذلك يستدعى آلام الصدر

فىحالة الذبحة غير المستقرة فإن هناك صعوبة فى الصيام مع الحاجة الماسة للأدوية طوال اليوم


المرأة الحامل : لأن الحمل عبء على القلب وكذلك مرض القلب فإن الحامل يجب عليها أن تفطر حرصا عليها وعلى سلامة جنينها


فى حالة وجود أى خلل فى الإيقاع القلبى :- يمكن الصيام مع تناول الأدوية فى الفترة بعد الإفطار أما إذا حدث أى خلل حاد فإن هناك رخصة للإفطار فى حالة حدوث أى تعب أو تأثر بالصيام


وعموما المرضى ذوى الحاجة للأدوية - على فترات متقاربة - لإستقرار حالتهم فإن رخصة الإفطار تكون من حقهم لضمان إستقرار حالتهم


عدل سابقا من قبل dr ganna في الأحد سبتمبر 07, 2008 7:25 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:05 am

الصوم ومريض السكر



ينتشر مرض "السكري" في جميع بقاع العالم، ويصيب الأغنياء والفقراء، الصغار والكبار، الرجال والنساء. ويلاحظ ازدياد انتشار مرض البول السكري مع تقدم الحضارة، رغم أنه كان معروفًا قبل آلاف السنين. وربما يكون وراء الانتشار الكبير تغير نوع الطعام، والرفاهية، والتدخين، والشدة النفسية، والقلق، والسمنة، وأسباب أخرى.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

البنكرياس

البنكرياس عضو فريد يقع في أعلى البطن من جسم الإنسان وقريبا من المعدة، ويحتوي على غدد قنوية تُعرف باسم "الغدد النسخية"، تفرز عصارة البنكرياس في "الاثنا عشر". وتحتوي هذه العصارة على أنزيمات لهضم الطعام، كما يحتوي البنكرياس على غدد صماء تُعرف بجزر "لانجرهانز"، وهي تحتوي على خلايا "بيتا" التي تفرز هرمون الأنسولين الذي ينظم السكر في الدم، وتحتوي أيضا على خلايا "ألفا" التي تفرز هرمون معروف باسم "جلوكاجون" له مفعول معاكس لمفعول الأنسولين.

وعندما ترتفع نسبة السكر في الدم تفرز غدد البنكرياس الصماء هرمون الأنسولين الذي يحول سكر العنب إلى مادة نشوية (مادة احتياطية) لكي تنخفض نسبة السكر في الدم، فتعود إلى معدلها الطبيعي. ويطلق على هذه المادة اسم "النشا الحيواني" أو "الجلايكوجين" الذي يخزن في الكبد والعضلات؛ وذلك لاستعماله -فيما بعد- كوقود للجسم حيث يتحول عند ذلك إلى سكر عنب. كما أن بعضا من الجلوكوز يتحول إلى دهون ثلاثية تخزن في المناطق السمينة من الجسم.

أما إذا انخفضت نسبة السكر، فتفرز غدد لانجرهانز هرمونها الثاني من خلايا ألفا -الذي له مفعول معاكس لمفعول الأنسولين- والمعروف باسم "جلوكاجون" فيحول النشا الحيواني (المادة الاحتياطية) إلى سكر العنب، فترتفع نسبة السكر في الدم مرة أخرى إلى معدلها الطبيعي.

ولكن إذا نقص إنتاج الأنسولين من البنكرياس بسبب تلف خلايا بيتا، أو بسبب نقص في عدد مستقبلات الأنسولين على سطح الخلايا، أو بسبب خلل في شكلها؛ فإن
الجلكوز لا يستطيع دخول الخلايا؛ وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الجلكوز بالدم والإصابة بداء السكري.

مرضى السكر والصيام

النوع الأول: نوع يعتمد فيه المريض على تناول حقن الأنسولين، وعادة يأخذ عدة جرعات من الأنسولين، وأكثرهم يمكن ضبط السكر عندهم بحقنتين صباحًا ومساء، وقد يحتاج إلى حقنة ثالثة وسط النهار. ومريض الأنسولين يحتاج إلى تناول الغذاء بعد الأنسولين بنصف ساعة، فإذا لم يأخذها المريض نقص السكر في دمه نقصًا شديدًا، وربما أدى ذلك إلى غيبوبة نقص السكر، وبعدها يحس المريض بجوع شديد وعرق غزير، وينشط نبض المريض، وتتسع حدقته، وتتوتر أعصابه، وقد يصاب بغيبوبة لا ينقذه منا إلا عصير مسكر أو حقنة جلوكوز في الوريد.

وهناك بعض الحالات تعتمد على الأنسولين في علاجها؛ حيث تفشل جميع الأقراص المنشطة للبنكرياس لكي يفرز الأنسولين، ويصبح الجسم معتمدًا على الأنسولين الخارجي. وصاحب أكثر هذه الحالات لا يمكنه الصوم.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

والنوع الثاني: نوع لا يعتمد فيه المريض على أخذ الأنسولين؛ إذ إن تنظيم الغذاء مع استعمال الأقراص المنشطة للبنكرياس تؤدي إلى إفراز كميات من الأنسولين تكفي حاجته، وأكثر هؤلاء المرضى من البدناء، وهم يستفيدون من الرجيم لامتصاص وزنهم، وتتحسن حالتهم تبعًا لذلك.

وأغلبية هؤلاء يفيدهم الصيام شريطة ألا تكون حالتهم تستدعي تعاطي الأقراص المعالجة للسكر لمدد قصيرة، وعلى مدى اليوم؛ حيث يستلزم أيضًا تناول قرص في الإفطار وقرص آخر مع السحور، وبعض الحالات الخفيفة يمكنها أخذ قرص واحد يوميًّا مع وجبة الإفطار، وربما أقل، وهذا يستدعي تنظيم الوجبات والسعرات.

والطبيب المعالج المختص هو الحَكَم في هذه الحالات، ولكن ما ذكرنا هو مجرد صيغة عمومية، والطبيب المختص هو الذي يحدد إمكانية الإفطار دون إصابة المريض بأي ضرر، حيث إن القاعدة الحاكمة هي: "لا ضرر ولا ضرار".






عدل سابقا من قبل dr ganna في الأحد سبتمبر 07, 2008 7:28 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:08 am

أكل الصائم

الدكتورة/ هبة ياسين عبد الرازق كلية الصيدلة – جامعة القاهرة

للإسراف آثار ضارة، وعواقب مهلكة، ولقد عُرف من طبيعة الإنسان أنه غالبًا ما يفعل الشيء أو يتركه إذا كان على وعي بآثاره وعواقبه، أما إذا غفل عن هذه الآثار؛ فإن سلوكه يختل، وأفعاله تضطرب؛ فيقع أو يسقط فيما لا ينبغي، ويهمل أو يترك ما ينبغي. وعليه فإن الإنسان إذا غفل عن الآثار المترتبة على الإسراف، يكون عرضة للوقوع في الإسراف.

والغريب أنه بينما يدعو الدين إلى انتهاز فرصة الشهر الكريم لتجنب الشهوات، إلا أننا قد درجنا على تحويل رمضان إلى شهر أكل ما لذّ وطاب!! نستهلك خلاله أضعاف ما نستهلكه في الشهور الأخرى.

فنبدأ الاستعداد له من بدايات شهر رجب، وتقوم معظم الدول الإسلامية باستيراد أطنان اللحوم والمواد الغذائية وجميع أصناف الياميش، كما تتصاعد الحملة المسعورة تدفع الناس دفعًا للإسراف في شراء الطعام والشراب حتى تصل الحملة إلى ذروتها في نهاية شعبان، ويصبح رب الأسرة تحت ضغط نفسي عنيف؛ إذ كيف يتقاعس عن توفير كل هذه المذات لأفراد الأسرة؟

وبالتالي يندفع الجميع إلى طريق الأكل والشرب بلا هوادة ولا وعي؛ الكنافة.. القطايف.. المسكرات.. قمر الدين.. التمر.. المسبكات والمحمرات.. المخللات والمشهيات.. أصبح رمضان هو هذه الأشياء، وما أدراك ما تأثيرها على القلب والدورة الدموية!! تتحول إلى دهن، وزيادة وزن، وزيادة عبء على القلب، خاصة المريض أو من عنده استعداد للمرض.. وتتحول هذه الأطعمة إلى دهون تترسب في جدران الشرايين، وتتضاعف درجات الذبحة الصدرية، وتعجل بحدوث الجلطة..

والأملاح ترفع ضغط الدم، وتساعد على هبوط قلب المريض، وتورم الرجلين. وفي النهاية يتهم الناس الصيام، والصيام منهم براء!!

إن تناول كميات كبيرة من الطعام يؤدي إلى انتفاخ المعدة، وحدوث تلبُّك معدي ومعوي، وعسر في الهضم، يظهر على شكل انتفاخ وألم تحت الضلوع، وغازات في البطن، وتراخٍ في الحركة. هذا إضافة إلى الشعور بالخمول والكسل والنعاس؛ حيث يتجه قسم كبير من الدم إلى الجهاز الهضمي لإتمام عملية الهضم، على حساب كمية الدم الواردة إلى أعضاء حيوية في الجسم، وأهمها المخ، وفي النهاية يتهم الناس الصيام، والصيام منهم براء!!

إن من عاداتنا السيئة حشو البطن حشوًا حتى تكاد تنفجر بعد الإفطار مباشرة، وما يكاد يسمع الناس مدفع الإفطار حتى يندفعوا إلى التهام الطعام، كأن هذه هي آخر فرصة لهم في الأكل إلى آخر الدهر! ثم يثنون بشرب كميات مضاعفة من المشروبات الرمضانية المشبعة بالسكر.. وأخيرًا يطفئون لهيب المعدة التي تشكو وتئن بزجاجات المياه الغازية أو على الأقل بأكواب المياه المثلجة.. ثم تبدأ المشاكل.

يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه؛ فإن كان لا محالة فاعلا؛ فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه" رواه الترمذي.

أعتقد أننا إذا أفطرنا بطريقة معتدلة وأسلوب صحي؛ فمن المؤكد أن النتيجة ستكون في صالحنا. فلماذا لا ننتهز هذه الفرصة الروحية؛ لنعيد النظر في عاداتنا السيئة في تناول الطعام؟


عدل سابقا من قبل dr ganna في الأحد سبتمبر 07, 2008 7:31 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:11 am

القواعد الصحية لسلامة الأغذية في رمضان



تعتبر مهمة تخزين أو حفظ الأغذية من المسئوليات التي يفرضها الاستهلاك اليومي للأغذية المتنوعة التي تقدم على مائدة الإفطار في شهر رمضان الكريم¡ وللتحقق من سلامة ما يقدم من غذاء للأسرة يجب اتخاذ بعض الاحتياطات ويحدثنا عنها (د. فهمي صديق) أستاذ صحة الطعام بمعهد التغذية.

الخشاف: يتم حفظ الفواكه المجففة، وقمر الدين بثاني أكسيد الكبريت بغرض إطالة فترة الصلاحية وتفتيح لونها لتلقى قبولا من المستهلك، وينجم عن عدم الالتزام بالنسب المقررة من المادة الحافظة أضرار صحية من أشهرها الحساسية، وتكسير بعض عناصر فيتامين "ب 6" الذي يعتبر من العناصر المقاومة للأمراض، ويسهم في كفاءة التمثيل الغذائي في الجسم وسلامة الجهاز العصبي لذا ينصح بشراء الفواكه المجففة ذات الألوان الداكنة.

المكسرات: وهي من الأغذية النباتية الجافة، ولا يتم حفظها بأي مواد أو إضافات، ويتم تخزينها تخزينا جافا لأن التخزين الرطب يسمح بنمو فطريات تفرز سموما فطرية ذات تأثير تراكمي، ولا يظهر تأثيرها إلا بعد فترة، وتستهدف الكبد ولا سبيل لاكتشاف سلامة التخزين للمستهلك العادي إلا بشرائها من مصدر موثوق منه، وعدم الإفراط في تناول كميات كبيرة منها.

الطرشي البلدي: معظم الألوان المضافة للطرشي البلدي يصعب التحكم في درجة نقائها أو تثبيتها، مثل (الأمارانت الأحمر) أو اللون الأسود الناتج عن الكربون، ويستخدم لتلوين الزيتون الأسود، وينصح بصنع المخللات منزليا، واستخدام الألوان الطبيعية، مثل: البنجر - الكركم - العصفر.

الأرز والمكرونة: تطهى هذه الأنواع من الأغذية على قدر الوجبة لأنها تحتوي على ميكروب bacilluscirus التي توجد في الأرز الخام، وقد تموت كلها بالطهي أو يبقى بعض منها في حالة كمون، وتنمو لتكون خلايا خضرية للبكتريا تفرز سموما شديدة الخطورة، ولا يتم القضاء عليها بتسخين الأرز أو المكرونة.

الحلوى: يمكن ترك الحلوى المحلاة بالشربات أو القطر المصنوع منزليا خارج الثلاجة لأن عملية التسكير نفسها من وسائل حفظ الأغذية.

القواعد الصحية لإعادة تسخين الطعام المطبوخ:

لإعادة تسخين الطعام المطبوخ قواعد صحية؛ نظرا لأنه يتبقى في الطعام المطبوخ بعد طهيه جراثيم ميكروبات التسمم الغذائي، وبخاصة أنواعها الضارة التي تحتمل حرارة المطبخ بعد طبخها، وعندما يتم تبريد هذا الطعام وحفظه في الثلاجة تبدأ جراثيم الميكروبات في النمو والتكاثر فيزداد عددها، ويزداد أيضا عدد أي بكتريا أخرى موجودة. لذلك فإن تناول الطعام المطبوخ المحفوظ باردا في الثلاجة بدون إعادة تسخين يمثل مصدر خطر على الصحة العامة. كما أن إعادة تسخينه بطريقة غير فعالة لن يقضي على ما يحتويه من الميكروبات والسموم الضارة.

ويلاحظ أن أهم القواعد الصحية للطريقة الصحيحة في إعادة تسخين الطعام المطبوخ تبدأ عقب طبخه مباشرة وتتضمن:

1- تغطية الطعام المطبوخ وتبريده بمعدل سريع جدا عقب طبخه، ثم حفظه في الثلاجة مبردا بدرجة كافية.

2- إعادة تسخين هذا الطعام يجب أن تتم بسرعة وبدرجة كاملة على الكمية المحدودة التي سوف تقدم للتناول.

3- إضافة المرق (الشربة) الساخن إلى الطعام البارد بغرض تدفئته يعتبر أسلوبا خاطئا صحيا؛ لأنه يوفر درجة حرارة تناسب نمو الميكروبات الضارة، فيصبح الطعام مصدر خطر على الصحة.

4- تحت أي ظرف من الظروف¡ يجب عدم إعادة تسخين نفس الكمية من اللحوم ومنتجاتها أو الدواجن أو الأسماك أو الأرز أكثر من مرة واحدة، والسبب أن في كل مرة يعاد فيها التسخين لنفس الكمية تتاح فرصتان للميكروبات لكي تتضاعف ويزداد عددها؛ الفرصة الأولى أثناء بدء ارتفاع درجة الحرارة مع إعادة التسخين، والثانية أثناء حدوث انخفاض الحرارة بعد الانتهاء من عملية إعادة التسخين، ويلاحظ أن في المدارس التي تقدم الوجبات المطبوخة وحتى في المستشفيات فإن القاعدة المتبعة تمنع وبصورة مطلقة إعادة تسخين الأغذية لأن الأطفال والمرضي هو أكثر الفئات تعرضا للإصابة بحالات التسمم الغذائي التي ترتبط بدرجة كبيرة بمخاطر إعادة تسخين الطعام المطبوخ.

لذلك يجب مراعاة الأسلوب الصحي عند تقديم الوجبات التي أعيد تسخينها لأفراد الأسرة وبخاصة عند وجود الأطفال وكبار السن فيها.


عدل سابقا من قبل dr ganna في الأحد سبتمبر 07, 2008 7:34 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:16 am

إلى "حبيبي" مرض الضغط!!




كمال المصري

"حبيبي" ضغط الدم

تحية طيبة وبعد..

قد تستغرب أن أسميك "حبيبي"

لا تستغرب أو تعجب يا عزيزي، فمنذ سنوات أربع تقريبا حللت ضيفا عليَّ رغم أنفي، ولم تكتف بذلك بل سريت في دمي، وتربعت عرش قلبي، تماما كما يفعل الهوى في قلوب العاشقين، فيسلبهم كل إرادة.

الفرق بينك وبين الهوى هو أن الهوى يمتلك القلوب رضى وموافقة من العاشق، بل حبا وكرامة، بينما أنت تمتلك القلوب غصبا وعنوة، دون أن يستطيع حبيبك حَيْلة ولا سبيلا.

وليتك اكتفيت بهذه الضيافة، بل أجبرتني أن أطاوعك، وألا أخالفك مهما كانت الظروف والأسباب، فكنت أنت الآمر الناهي في كل شيء في حياتي، في انفعالاتي، في طعامي، في وزني، في رياضتي، وفوق كل ذلك ألزمتني بدواء يومي لا ينبغي أن أهمله أو أنساه، وطالبتني بقياسك بشكل دوري، مع إجراء تخطيط للقلب، وفحوصات كل مدة على نسبة السكر، وعلى الدم، ، بل وصلت إلى فحص قاع العين يا نور العين والقلب.

كل ذلك وأنا مضطر أن أقول سمعا وطاعة، لأنني إن لم أفعل، أرسلت لي إنذارا أوليا شديد اللهجة، هو الصداع الذي يجعلني أتمنى لو نطحت الجدار كي أتخلص منه، ثم -إن أردتُّ الاستمرار في العصيان- أتحفتني بسيل من العلل والأوجاع مع ضعف في التركيز، وشعور بالغثيان، وإذا استمر اعتراضي عليك أثقلتَ حركتي، وربطت لساني فغدا شبه عاجز عن الكلام، ومضيت إلى الكلى لتصيبها بالقصور، ومضيت في غيك لتصل بي إلى تصلُّب الكلى "Nephrosclerosis"، واعتلال شبكية العين "Hypertinsive Retinopathy"، وسكتة الدماغ "Stroke"، وجلطة القلب "Myocardial Infarction"، عافاني الله وجميع الناس من ذلك.

أعرفت الآن لماذا أسميتك "حبيبي"؟

أصدقك القول يا "حبيبي" إنني لم أكن أعلم عنك شيئا إلا ما يتناثر على الألسنة هنا وهناك، ولكن حلولك الدائم ضيفا عليَّ أجبرني على أن أبحث وأستقصي عن تاريخك، فعلمت أنَّك تنتج عن التفاعل بين نتاج القلب (كمية الدم التي يضخها القلب في الدقيقة الواحدة) والمقاومة الطرفية للأوعية الدموية، وتتكون قراءة ضغط الدم من الضغط الانقباضي (ضغط الدم حين انقباض عضلة القلب Systolic Pressure) وهي القراءة العلوية، والضغط الانبساطي (ضغط الدم حين ارتخاء عضلة القلب Diastolic Pressure) وهي القراءة السفلية، وضغط الدم الطبيعي بالنسبة للبالغين هو غالبا 120\80 "mmhg مليميتر زئبق"، ويعتبر الشخص مصابا بارتفاع ضغط الدم حينما تكون قراءة ضغط الدم أعلى من 130\90 "mmhg مليميتر زئبق" باستمرار.

كما وصلتني عنك معلوماتٌ تؤكد أنَّك نوعان:

الأول: النوع الابتدائي أو الأساسي "Essential Hypertension"، وهو الأكثر انتشاراً وشيوعاً في العالم، كما أنه لا يُعرف سبب معين لحدوثه.

الثاني: النوع الثانوي "Secondary Hypertension"، وهذا النوع يحدث بسبب مرض يؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم مثل أمراض الكلى أو الشريان الأورطي أو أمراض بعض الغدد الصماء في الجسم، وبالتالي فإن علاج هذه الأمراض يصاحبه نزول في ضغط دم المريض وهذه الحالات لا تتعدى 1% من حالات ارتفاع ضغط الدم.

وبما أنني لم أكن من النوع الثاني، كان عليَّ أن أبحث عن العوامل التي جعلتك تختارني، فوجدت أنك تعشق مرضاك لهذه العوامل:

1- التقدم في السن.

2- البدانة.

3- الكسل وعدم الحركة.

4- التدخين وشرب الكحوليات.

5- تناول الأطعمة الغنية بالأملاح والدهون.

6- الإصابة بالأمراض التالية:

* داء السكري.

* ارتفاع الكوليسترول.

* السكتة القلبية.

* أمراض الكلى.

ووجدت أن تشريفك لي كان غالبا عبر الوراثة، فلست كهلا، ولا بدينا، ولا كسولا، ولم تعرف التدخين أو الكحوليات حياتي، ولم أصادق أملاح الطعام أو الدهون، خاصة أنني نشأت في بيت ربَّاه قد ابتُليا بك، فكان طعامهما يُغضِب الملح دائما، ولم أصب –ولله الحمد– بأيٍّ من الأمراض السابقة.

وبما أنني لا أعرف الاستسلام، فلأصارحك أنني حاولت علاجك، فقمت -بناء على وصف الأطباء- بالتالي:

1- مراقبة وزني، والحرص على ألا يزيد عن الحد الطبيعي.

2- ممارسة الرياضة بانتظام.

3- رغم أنني لا أتناول الأطعمة الغنية بالأملاح والدهون، فإنني زدت احتياطا وابتعادًا عنها.

4- الابتعاد قدر الإمكان عن التوتر والغضب.

ولكنني أعترف لك بأن محاولاتي باءت كلها بالفشل، فاتجهت إليك راجيا العفو، لكنك لم ترحم، فلم أجد أمامي إلا طريق الدواء، فوصف لي الأطباء الأدوية الخاصة بك.

وكي أزداد معرفة بك، قرأت حول هذه الأدوية، فوجدت أنها تنحصر في التصنيف التالي:

- مُثبطات أنزيم تحويل الأنجيوتنسين "ACE Inhibitors"، وهو الأنزيم الذي يحول أنجيوتنسين 1 إلى أنجيوتنسين 2، والذي بدوره يؤدي إلى تقلص الشرايين، وهو ما يزيد من المقاومة الطرفية للدم، ومن ثَمَّ ارتفاع ضغط الدم, والعقار يمنع هذا التحول، ومن ثَمَّ ينخفض ضغط الدم.

- ضوادّ أنجيوتنسين 2 "AngiotensinII Antagonists"، وهي تعمل بسد مستقبلات الأنجيوتنسين على الأنسجة، ومن ثَمَّ منعه من تقليص جدار الشرايين الطرفية التي إذا تقلصت ترفع ضغط الدم.

- مُحصرات البيتا "Beta Blockers"، وهي تعمل بسد مستقبلات البيتا على القلب، وهو ما يؤدي إلى خفض نبضات القلب، ومن ثَمَّ نتاج القلب، وكذلك تقلل من إفراز الكلى للرينين "Renin" الذي يساعد في إنتاج الأنجيوتنسين، ولها تأثير يخفف من حدة التوتر كذلك.

- ضوادّ الكالسيوم "Calcium Antagonists"، وهي تعمل بسد قنوات الكالسيوم للعضلات الناعمة في جدار الأوردة، وهو ما يؤدي إلى استرخاء جدرانها، وبالتالي تقلل من المقاومة الطرفية للدم، ومن ثَمَّ ضغط الدم.

- مدرات البول "Diuretics"، وهي تعمل بتقليل امتصاص الكلى للملح، ومن ثَمَّ التخلص من السوائل في الجسم، وتقليل نتاج القلب، وهو ما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.

ولأن رمضان -يا حبيبي- أقبل فكان لزامًا عليَّ أن أزداد بك فقهًا وعلمًا، وأن أنظر في علاقتك بالصيام، والحمد لله تعالى أن وجدتك بي رحيمًا إذ لم تمنعني من الصيام، بشرط أن أهتم بصيامي وطعامي وسلوكياتي، وأن أستمع إلى نصائح الشهر الكريم لمن هم أصدقاؤك وأحباؤك مثلي.

واكتشفت أن رمضان بصيامه، وبأكله الصحيح المعتدل، وبأخلاقه وسلوكياته، وبالتغييرات الفسيولوجية التي تحدث للصائم، يفيد في التعامل معك يا ضغطي العزيز من ثلاث جهات:

الجهة الأولى: تخليص البدن من المواد الضارة كالدهون، وانخفاض معدل الكولسترول، وإنقاص الوزن، وهكذا كله يخفض ضغط الدم بصورة ملحوظة.

كما أن الرياضة البدنية من صلاة التراويح والتهجد وغيرها تفيد في خفض ضغط الدم كذلك، إذ قدَّر العلماء أن المصلي لصلاة التراويح يصرف 200 سعرًا حراريًّا خلال الصلاة.

الجهة الثانية: التزام الهدوء يخفض ضغط الدم: إذ أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- المسلمين قائلا: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم" متفق عليه.

إن الانفعال والتوتر يزيدان من إفراز الأدرينالين في الدم، والأدرينالين يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، لذلك كانت وصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- للصائم بعدم الانفعال والغضب حتى يحفظ المسلم نفسه وصحته، وحتى يحفظ له -كذلك- احترامه وحسن خلقه، وهو السلوك الذي يتربى عليه المسلم في رمضان، ثم يغدو خلقه طوال حياته.

الجهة الثالثة: لاحظ العلماء أن عضلات الصائم تفقد كثيرًا من الصوديوم، وكذلك شأن كريات الدم الحمراء، وهو ما قد يكون له مردود على اعتدال ضغط الدم، كما تؤكد بعض النظريات العملية.

هذا عن ارتباطك بهذا الشهر الفضيل، أما النصائح التي توجَّه لأمثالي من أتباعك خلال شهر رمضان فهي:

1- الإكثار من تناول السوائل في فترة الإفطار وحتى الإمساك لتجنب الجفاف في اليوم التالي وما قد يتبعه من مضاعفات.

2- تجنب السوائل التي تحوي نسبة عالية من الدسم أو من مادة الكافيين (القهوة، المشروبات الغازية،...).

3- تجنب الدهون، والابتعاد عن الإفراط في النشويات، حتى لا يؤدي ذلك إلى ارتفاع الكوليسترول في الدم، والكوليسترول له ما له من صداقةٍ معك، وبالتالي مشاكل مع أمثالي من حملتك.

4- التزام أخذ الدواء بانتظام، وتوجد عدة أنواع من الأدوية المستخدمة في علاج الضغط ذات المفعول الطويل، حيث تستخدم مرة واحدة أو مرتين كحد أعلى خلال اليوم، والتي يمكن تناولها مساء، ولا تتعارض مع الصيام.

وختاما، "حبيبي" ضغط الدم،

ها قد صيرتني بك خبيرا، بأنواعك وأعراضك وأدوائك بصيرا، وما ذاك إلا لأرضيك عني، فلا أخالفك فتضرني.

قد جعلتك حبيبي؛ لأن عداوتك تقتلني، ولكنني ما زلت خائفا منك، لا لشيءٍ إلا لأني لم أستطع الوصول إلى حكمتك في الحياة، وأخوف ما أخافه أن تكون: "ومن الحب ما قتل"!!

فأغدو قتيلك في الحالين
.. دمت سالما


عدل سابقا من قبل dr ganna في الأحد سبتمبر 07, 2008 7:36 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:17 am

الصيام ومرضى الكلى والمثانة



الصيام ومرضى الكلى والمثانة

الدكتور سيد حسان أستاذ الكلى والمسالك البولية جامعة الأزهر

تعمل الكليتان لتنظيم المياة الموجودة داخل الجسم، كما تقومان بتنظيم كمية الأملاح الموجودة داخل أنسجة الجسم المختلفة أيضا على درجة الحمضية والقلوية الخاصة بالدم، وهي تحافظ أيضا على المواد النافعة لجسم الإنسان من جلوكوز وأحماض أمينية وبروتينات وأملاح يحتاجها الجسم، وفي الوقت نفسه تتخلص من بقايا عملية التمثيل الغذائي داخل الجسم، مثل: البولينا، وحمض البوليك، والكريتاتين، وأملاح الفوسفات، والسلفات، وكذلك الأدوية، والمواد السامة التي قد يأخذها الشخص في بعض الأطعمة، كما أن الكلى وظيفتها إفراز بعض الهرمونات التي تؤثر على مستوى ضغط الدم، وعندما تضعف الكلى وتصاب بالقصور في وظائفها فإنها تبدأ في المعاناة.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

وفي الأحوال الطبيعية يكون مقدار البول من 800 سم إلى 2500 سم خلال 24 ساعة، وتستطيع الكلى تحت ظروف خاصة أن يرتكز البول حتى يصبح مقداره 80 سم لتفرز بوليان وحمض البوليك وبقية الأملاح التي يريد الجسم أن يتخلص منها.

ولكن عندما تصبح الكلى عليلة فلا يمكنها أن تقوم بالكفاءة المطلوبة لتركيز البول في حجم الـ 800 سم، كما في حالة الكلى السليمة، ويصبح البول في هذه الحالة حوالي لترين إلى ثلاثة؛ لكي يمكن للجسم التخلص من تلك المواد.

وهنا تكون الحاجة إلى تناول المياة بكميات كافية لتعويض ما تفرزه الكلى في حالة القصور؛ لكي تتخلص من المواد الضارة، ويصبح حجم البول أكثر حيث إن وظيفة التركيز قد اختلت.

ومن هنا قد يصبح الصيام بالنسبة للمريض عبئا على كليتيْه، خصوصا في الأجواء الحارة؛ وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة البوليان والكريتاني داخل الجسم، هذا وينطبق أيضا على كل الحالات التي يعاني منها مريض الكلى، وتُعرف باسم البولينا.

صحيح أن هناك تقدما ملحوظا في عملية الغسيل الكلوى بالنسبة لهؤلاء المرضى، ويجرى لهم هذا الغسيل مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا، وقد تنجح عملية زرع الكلى الحديثة. ولكن في حالات القصور الكلوي لا يُنصح المريض بالصيام، وهذا بالطبع في حالات قليلة.

أما بالنسبة لالتهابات الكلى والمثانة -وهي كثيرة الحدوث- ففي أغلب الأحيان لا يحتاج المريض إلى الإفطار إلا لضرورة؛ حيث توجد حالة القصور عن الوظائف الكلوية التي تؤثر على كفاءة الكليتين، ويكون ذلك بأمر الطبيب المختص.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:20 am

الصيام وأمراض العيون


د. هبة ياسين- كلية الصيدلة جامعة القاهرة

العين البشرية جوهرة، وهي أداة النظر التي تمكننا من رؤية الأشياء حولنا، إنها هبة من الخالق العظيم لا يمكن تقديرها بثمن. وتعتبر حاسة البصر من أهم الحواس الخمس؛ لأنها المسؤولة عن تلقي 50% من الإشارات التي تدخل إلى الدماغ مما يحيط بالإنسان من أحداث.

والحقيقة أن هناك بعض أمراض العين تتحسن تحسنا ملموسا بالصوم.. وهذا من حكمة الله جل وعلا أن جعل الصوم مفيدا لصحة الإنسان، وهذا مصداق لقوله تعالى في محكم التنزيل {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} (البقرة: 184)، ويمكن أن نعطي فكرة مبسطة عن أهم أمراض العيون التي تتحسن بالصوم وهي كالآتي:

1- الجلوكوما (الماء الأزرق) المزمنة البسيطة.

يحدث هذا المرض في العقد السادس من العمر، ويصيب الرجال والنساء بنفس النسبة. ويتميز بالعلاقات المرضية الآتية:

ارتفاع في ضغط العين، انكماش في المجال البصري (ميدان النظر)، تكوب حليمة العصب البصري؛ وهو ما يؤدي في النهاية إلى حدوث ضمور بالعصب البصري الأمر الذي ينتج عنه كف البصر (العمى).

وقد وجد أن هذا المرض يتحسن تحسنا ملحوظا بالصوم، ولا سيما إذا حافظ المريض على صيام شهر رمضان بالإضافة إلى صوم النافلة.

ويمكن تفسير ذلك، بأنه أثناء الصيام يزيد تركيز الدم، أي تقل نسبة الماء الموجودة فيه، وبالتالي يحدث انخفاض في معدل إفرازات الغدد المختلفة بالجسم.

ولهذا نجد أن زوائد الجسم الهدبي بالعين المسئولة عن إفراز السائل المائي تتأثر بنفس (الميكانيزم)، ما يؤدي إلى انخفاض معدل إفراز السائل المائي المسئول عن تنظيم حفظ العين فسيولوجيا.

والصوم بدوره يؤدي إلى انخفاض في معدل إفراز السائل المائي، وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض ضغط العين الداخلي، وهذا هو نفس المفعول الذي يحدث نتيجة استعمال العقاقير المخفضة لضغط العين التي تعمل على تثبيط نشاط زوائد الجسم الهدبي، مثل عقار الدايموكس Diamox الذي يمكن إعطاؤه عن طريق الفم أو عن طريق الحقن.

تحذير

من الضروري عدم الإفراط في تناول كميات كبيرة من السوائل أو المشروبات والماء بعد سماع أذان المغرب مباشرة، بينما تكون المعدة في هذه الحالة خالية تماما. وإذا حدث ذلك فإننا نجد أن هذه السوائل يتم امتصاصها من الأمعاء بمعدل سريع، فتذهب مباشرة إلى الدم؛ مما يؤدي إلى انخفاض تركيز الدم؛ وبالتالي تحدث زيادة ملحوظة في إفراز السائل المائي بواسطة الجسم الهدبي مما ينتج عنه زيادة ضغط العين وبخاصة لدى مرضى الجلوكوما المزمنة البسيطة، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الحالة وزيادة حدتها.

2- الجلوكوما (الماء الأزرق) الحادة الاحتقانية:

هذا النوع من الجلوكوما يحدث في العقد الخامس من العمر، ويصيب النساء أكثر من الرجال بنسبة 3 : 1 كما أن الشخص العاطفي حاد الطبع عصبي المزاج يكون أكثر تعرضا للمرض من الشخص العاطفي الذي لا يتفاعل تفاعلا خطأ مع المشكلات التي تواجه.

بالإضافة إلى أن هذا النوع يحدث بنسبة كبيرة لدى الأشخاص الذين يعانون من طول النظر، حيث تتميز عيونهم بصغر حجمها، والخزانة الأمامية تكون ضحلة أو قل: إن زاويتها تكون ضيقة.

ولا شك أن الحالة النفسية المطمئنة والصفاء الروحي والنفحات الإيمانية التي يعيش فيها الصائم.. كل ذلك يؤدي إلى استقرار حالته النفسية والعصبية.

ومن ثم يكون الصائم أقل عرضة من غيره للإصابة بالاضطرابات العصبية والنفسية التي تؤدي إلى حدوث الجلوكوما الحادة الاحتقانية.. وسط هذا المنطلق نستطيع أن نقول: إن دور الصيام في مثل هذه الحالات يعتبر دورا وقائيا في المقام الأول.

3- أمراض للشبكية

هناك بعض أمراض الجسم العامة التي تؤدي إلى حدوث اعتلالات بالشبكية ومن أهمها:

- حالات ارتفاع ضغط الدم.

- حالات تصلب الشرايين.

- مرض السكري.

والدور الذي يؤديه الصوم في مثل هذه الحالات يعتبر أساسا دورا وقائيا، إذ إن الصيام له تأثير ملحوظ في تحسين حالات ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والسكري، ما ينتج عنه كسر سلسلة التغيرات المرضية ومنع تفاقمها في هذه الحالات، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل حدوث المضاعفات إلى حد كبير.

ومن أهم هذه المضاعفات حدوث اعتلالات الشبكية التي تؤدي إلى تدهور حدة الإبصار إلى حد العمى.

أما في حالات اعتلالات الشبكية الموجودة بالفعل فإن الصيام يساعد على استقرار الحالة، وعدم تفاقم حدتها، وهذا يعتبر في حد ذاته عاملا مهما.

والجدير بالذكر أنه لا يوجد أي مرض من أمراض العين يزيد حدوثه أو يتأخر شفاؤه أو تتفاقم حدته بسبب الصيام طالما أن المريض يستعمل العلاجات الموضعية للعين الخاصة بهذه الحالات بصفة منتظمة ليلا ونهارا، حيث إن جميع العلاجات الموضعية للعين لا تفطر، وبالتالي لا تتأثر الحالة المرضية للعين بسبب الصيام.

4- صيام المريض والعمليات الجراحية:

في الواقع يختلف الوضع حسب نوع العملية الجراحية التي أجريت للمريض في عينه، وإذا نظرنا إلى العمليات الجراحية للعين نجد أنها تنقسم إلى قسمين أساسيين:

أ- العمليات الصغرى.

مثل عمليات الشعرة والكيس الدهني وإزالة حبيبات التراكوما (عملية الفصد) وعمليات الظفر واللحمية وتسليك مجرى الدموع وإزالة جسم غريب من على سطح القرنية.

وبالنسبة للمريض الذي أجريت له عملية صغرى فعليه أن يصوم، وليس هناك أي ضرر يقع عليه بسبب الصيام، لأن مثل هذه العمليات لا تؤثر مطلقا على الصيام بأي شكل.. ويحضرنا قول المولى تبارك وتعالى {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} (البقرة: 184).

وإذا احتاج المريض إلى علاج بالفم مثل المضادات الحيوية، فيمكن أن يصف له الطبيب المعالج أدوية طويلة المفعول يتعاطاها في الفترة بين المغرب والفجر، أو يمكن أن يتناول المريض مثل هذه الأدوية عن طريق الحقن أثناء الصيام، حيث إن الحقن لا تفطر من الناحية الشرعية، كما أفتى بذلك أهل العلم، ما عدا حقن الجلوكوز لأنها تعتبر غذاء.

ب- العمليات الكبرى:

مثل عمليات الماء الأبيض (الكتاركت) والماء الأزرق (الجلوكولما) وترقيع القرنية والانفصال الشبكي وعمليات إزالة أورام العين وعمليات الحجاج… إلخ.

وبالنسبة للمريض الذي أجريت له عملية كبرى في عينه، له أن يفطر، ولا حرج عليه. وكذا يدل دلالة واضحة على تيسير وسماحة الشريعة الإسلامية.

ونستطيع أن نفهم ذلك من قول الله جل شأنه: {يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا} (النساء: ، وقوله علا قدره {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (البقرة: 185) وقوله جل شأنه {وما جعل عليكم في الدين من حرج} (الحج: .

وكذلك نستطيع أن نلمس يسر الدين الحنيف في قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه" أخرجه البخاري.

5. استعمال القطرة:

عندما يقوم المريض بوضع القطرة في عينه، فإننا نلاحظ أن جزءا منها يفقد إلى الخارج دون استفادة منه عند غلق العين، وجزءا آخر يمتص بواسطة أنسجة العين. أما الجزء الأصغر وهو جزء يسير جدا فيختلط مع الدموع ليمر خلال رحلة الدموع المعروفة ابتداء من الثقب الدمعي ثم إلى القنيوتين الدمعيتين العلوية والسفلية اللتين تتحدان سويا فتكونان وصلة تؤدي إلى الكيس الدمعي الذي منه تمر الدموع إلى الماسورة (الوصلة) الدمعية الأنفية التي تفتح في الميزاب السفلي من تجويف الأنف.

وجزء من هذه الدموع تنزل مع إفرازات الأنف إلى الخارج في بعض الأحيان، وجزء آخر يتجه إلى البلعوم الأنفي بسبب حركة أهداب جدار الأنف التي تتحرك حركة منتظمة إلى الخلف في اتجاه البلعوم الأنفي.

ولذا نجد أن جزءا صغيرا جدا لا يذكر يصل إلى البلعوم الأنفي، وهذا يفسر لنا لماذا يشعر المريض في حلقه بطعم مميز لبعض القطرات، بسبب استثارة براعم التذوق الموجودة بالحلق والثلث الخلفي من اللسان.

ويمكن أن نوضح هذه الظاهرة بأنها مجرد الإحساس بطعم القطرة فقط في الحلق إذا كانت القطرة لها طعم مميز، فلا شيء على الإطلاق إذا أحس المريض بطعم في حلقه.

ومن ناحية أخرى لكي يطمئن المريض ومن باب الحيطة ودفع الوسوسة يمكن للمريض إذا شعر بطعم في حلقه أن يبصق في منديل أو نحوه لطرد طعم القطرة الموجود في الحلق وإن لم يفعل ذلك فلا شيء عليه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:22 am

الصيام والأمراض النفسية


أ.د/ موسى مدني الخطيب الأستاذ بطب الأزهر

للصيام فوائده النفسية العديدة، وأول هذه الفوائد إنماء الشخصية. ومعناه النضج وتحمل المسئولية والراحة النفسية.. إنه يعطي الفرصة للإنسان لكي يفكر في ذاته، ويعمل على التوازن الذي يؤدي إلى الصحة النفسية، وبالطبع فإن الصيام يدرب الإنسان، وينمي قدرته على التحكم في الذات. إنه يخضع كل ميول الدنيا تحت سيطرة الإرادة، وكل ذلك يتم بقوة الإيمان.

كذلك فإن شهر الصوم المبارك يزيد من قوة الإنسان وقدرته على التغلب على الشهوات.. فالصيام ليس فقط امتناعا عن الطعام والشراب.. ولكنه قبل ذلك امتناع عن العدوان والشهوات وميول الشر.

فائدة أخرى للصيام أنه يخضع الملذات لإرادة الفرد.. فعند الصيام يحدث نقص في سكر الدم.. وهذا يسبب نوعا من الفتور والكسل والسكينة.. وهذه الأحاسيس تؤدي إلى نوع من الضعف والقابلية للإيحاء.. ومن ثم يكون الإنسان في حالة من التواضع وعدم الاختيال بالذات.. مع إحساس بالضعف الديني.. ومن هنا يأتي الخشوع والاتجاه الصحيح إلى الله، وهو ما يعزز إيمان الإنسان ويقوي عقيدته.

وهكذا نجد أن الصيام هو الذي يعمق الخشوع والإحساس بالسكينة، والتحكم في الشهوات وإنماء الشخصية.

والصيام موجود في كل الأديان، وكل الأديان تحبذه؛ لأن في الصيام تعزيزا للإيمان. صحيح أن نوعية الصيام تختلف من دين إلى دين إلا أن الصوم يهب الإنسان السكينة والهدوء والخشوع والتغلب على الملذات، والاتجاه إلى الله.

يقول الدكتور العالمي ألكسيس كاريك الحائز على جائزة نوبل في الطب في كتابه الذي يعتبره الأطباء حجة في الطب "الإنسان ذلك المجهول" ما نصه: "إن كثرة وجبات الطعام وانتظامها ووفرتها تعطل وظيفة أدت دورا عظيما في بقاء الأجناس البشرية، وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام، ولذلك كان الناس يلتزمون الصوم والحرمان من الطعام، إذ يحدث أول الأمر الشعور بالجوع، ويحدث أحيانا التهيج العصبي، ثم يعقب ذلك شعور بالضعف، بيد أنه يحدث إلى جانب ذلك ظواهر خفية أهم بكثير منه، فإن سكر الكبد سيتحرك، ويتحرك معه أيضا الدهن المخزون تحت الجلد، وبروتينات العضل والغدد وخلايا الكبد، وتضحي جميع الأعضاء بمادتها الخاصة للإبقاء على كمال الوسيط الداخلي، وسلامة القلب. إن الصوم لينظف ويبدل أنسجتنا".

ومن الضروري هنا أن نتوقف قليلا لنتحدث عن انخفاض نسبة السكر في الدم.. إنه يعطي الإحساس بالكسل والفتور ونوع من الصداع والدوخة.. بل أحيانا يحدث عند بعض الناس ارتعاش في أطراف اليدين.. مع ظهور حبات العرق.. أيضا يؤدي نقص السكر في الدم إلى إحساس الإنسان بالعصبية الزائدة مع سرعة الهياج و"النرفزة".. ومن الكلمات المألوفة: أنا صائم لا تثر أعصابي، وهذه الكلمات خاطئة، وإن كان لا بد فليقل: إني صائم.. إني صائم وكفى.

فالهدف من الصيام هو التحكم في النفس البشرية وميولها العصبية وهذا هدف متميز من أهداف الصيام.

أما الشخص الذي يصاب بنوبة صرعية، أو نوبة هستيرية عند نقص السكر في الدم.. فمثل هذا الشخص الذي يعاني من نوبات الصرع يجب ألا يصوم. فانخفاض السكر في الدم، والامتناع عن تناول الدواء بانتظام يمكن أن يسبب حدوث نوبة الصرع.. وهكذا يصبح الصيام خطرا على مثل هذا الشخص، وعليه -بأمر الدين- أن يفطر.

كذلك مريض الفصام الذي يستعمل الأدوية التي تسبب جفاف الحلق والعطش الشديد والدوخة.. لأنه إذا توقف المريض عن استعمال هذه الأدوية، فإنه يصاب بنوبات من العنف على الذات أو على الآخرين.. ومن هنا يصبح من المحتم على مريض الفصام ألا يصوم.

أما مريض الاكتئاب فهو يعاني من الأرق، إنه يستيقظ بعد منتصف الليل ثم يجد نفسه عاجزا عن النوم مرة أخرى.. والمعروف أيضا أن أسوأ حالات مريض الاكتئاب تكون في الصيام ثم يبدأ في التحسن مع قدوم المساء.. وقد تمت بالفعل تجربة مفيدة في باكستان.. حيث تم منع مريض الاكتئاب من النوم بعد صلاة الفجر.. وجاءت التجربة بأحسن الفوائد، وحدث التحسن الكبير في حالة المريض بالاكتئاب الذي يصلي الفجر ولا ينام بعد ذلك.

وإذا طبقنا هذه التجربة على ما يحدث أثناء شهر الصوم المبارك.. نجد أن مريض الاكتئاب الذي يقوم الليل ساهرا حتى السحور، ثم يصلي الفجر، وهو في حالة من الخشوع والإيمان والتدين.. مثل هذا المريض لا بد أن يحدث تغيير في إيقاعاته البيولوجية النهارية والليلية، وهو ما يؤثر على هرموناته العصبية فتتحسن حالته.. فهو من الأمراض التي تستفيد من الصيام.

كذلك نجد أن الموقف واضح بالنسبة لمرضى الجهاز العصبي، أو المرضى بالأمراض العضوية التي تحتم انتظام استعمال أدوية معينة تعمل على سلامة أداء أجهزتهم.. مثل هؤلاء المرضى يجب أن يحرصوا على تناول أدويتهم بانتظام.. ومعنى ذلك أنه يجب عليهم الإفطار.. وتأجيل الصيام لما بعد الشفاء.

وأخيرا.. نصل إلى المرض النفسي الذي يحتم عليه العلاج استعمال دواء الليثيوم: إن هذا الدواء يستعمل للوقاية والعلاج من نوبات الاكتئاب، فإذا قل استعمال السوائل أثناء الصيام ترتفع نسبة هذا الداء في الدم، وهذا يؤدي إلى حدوث التسمم، ومن هنا يصبح الإفطار وعدم الصيام ضرورة للمريض الذي ترتفع نسبة الليثيوم في دمه إذا صام.

وختاما.. فالصوم له فوائده المؤكدة من الناحية النفسية، وإن كان الصوم يتعارض مع بعض المرضى بحالات نفسية وعصبية، إلا أن الصيام لا يتعارض مع العديد من هذه الأمراض، وعلى هذا يستطيع هذا المريض أن يصوم، بل ومن الضروري أن يفعل ذلك؛ فالصيام له تأثيره المخفف لحدة المعاناة والآلام في كثير من الحالات النفسية والعقلية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:26 am


صدرك أثناء الصيام
دكتور محمد عوض تاج الدين أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب جامعة القاهرة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

كل سنة وأنت طيب، أكتب إليك وأنا أعرف أنك تعاني من بعض القلق، وأنت يا صديقي تريد أن تصوم، وأنا من قلبي أدعو الله -عز وجل- أن يعطيك القدرة على الصيام؛ لأنك تعاني من بعض المشاكل الصحية الصدرية وتريد أن تعرف، هل تستطيع الصيام أم لا؟ وفي حالة قدرتك على الصيام، فهل ذلك يؤثر على حالتك الصحية؟

أمراض الصدر قد تكون أمراضا حادة، وتصيب الإنسان فجأة بدون سابق مرض عام أو مرض صدري، وقد يكون المرض مرضا مزمنا، ويتعرض المريض لأزمات حادة.

النزلة الشعبية

كثيرا ما يصاب الإنسان بنزلة برد أو زكام، ويتبعه التهاب في القصبة الهوائية، ثم التهاب في الشعب الهوائية، وهو ما يسمى بالنزلة الشعبية؛ أي نزلة في الشعب الهوائية.

وعادة ما يشكو المريض من سعال جاف يضايق المريض، أو يصاحبه كمية قليلة من البصاق، وقد يصاحبها بعض الآلام المصاحبة لالتهاب القصبة الهوائية.

وإذا كانت الحالة بسيطة فإن المريض يستطيع أن يأخذ علاجه ما بين الإفطار والسحور، أما إذا احتاج الأمر إلى مضاد حيوي بانتظام كل 6 و18 و12 ساعة فإن المريض في هذه الحالة لا بد أن يمتنع عن الصيام خلال فترة العلاج وحتى يشفى من هذه النزلة الحادة، وخاصة أن إهمال علاج مثل هذه النزلات قد يؤدي إلى بعض المضاعفات مثل الالتهاب الرئوي، وقد يؤدي إلى حساسية الصدر في بعض المرضى.

الالتهاب الرئوي

يُقصد بالالتهاب الرئوي التهاب نسيج الرئة، وهناك أسباب عديدة مثل الجراثيم البكتيرية أو الفيروسات، وأنا أكتب هنا عن الالتهاب غير الدرني.

وهذا الالتهاب يحتاج لراحة كاملة في الفراش، وتناول الأطعمة الخفيفة، والانتظام الكامل في العلاج الموصوف بكل دقة خاصة المضادات الحيوية. وعلى ذلك فلا بد للمريض أن يأخذ علاجه بكل انتظام حتى يتم شفاؤه بإذن الله، ثم يصوم.

الانسداد الشعبي الهوائي المزمن

هناك بعض الأصدقاء المرضى يعانون من نزلات شعبية مزمنة أو أمفيزيما، وهي مرض انتفاخ الرئة، وما يصاحب ذلك من ضيق بالشعب الهوائية، أو ما يسمى بتصفير الصدر.. وفي الغالبية العظمى من المرضى توجد هذه الأعراض في المدخنين. ويتعرض هؤلاء المرضى لحالات حادة تزداد في كمية البصاق أو يتغير لونه عند حدوث التهابات. أو قد يحدث ضيق حاد بالشعب الهوائية.

وعند استقرار حالة المريض وعدم حاجته إلى علاج منتظم وعلى فترات قصيرة فإن المريض يستطيع أن يصوم، أما في الحالات الحادة، والتي تحتاج إلى مضادات حيوية، أو موسعات للشعب الهوائية؛ فعلى المريض أن ينتظم في علاجه، وخاصة في فترات الحر الشديد، والتي يكون فيها البصاق لزجا، ويحتاج لكميات كبيرة من السوائل عن طريق الفم.

حساسية الصدر

بالطبع إذا كان مريض الصدر في حالة جيدة، وهو ما عليه الحال دائما ما بين الأزمات فإن عليه الصيام.. وإذا كان يحتاج لبعض الأدوية فإن عليه أن يستشير طبيبه لوصف العلاج المناسب له ما بين الإفطار والسحور.

أما في حالة وجود أزمات حادة وشديدة، أو وجود التهابات في الشعب الهوائية، أو التهابات رئوية فإن على المريض أن يلتزم بعلاجه بدقة حتى يتم شفاء الأزمة الحادة.

ولي نصيحة لمريض حساسية الصدر، وهي أن يحافظ على نظامه الغذائي خلال فترة الصيام، وأن يتفادى الأطعمة والمشروبات التي تعرف له بأنها تسبب له الأزمات أو ضيق التنفس. وكذلك تفادي تناول كميات كبيرة من الأطعمة، وهو ما قد يسبب ارتباكا لمعدته وأمعائه؛ ما قد يؤثر على تنفسه.

وفي بعض حالات حساسية الصدر قد يعاني المريض من لزوجة شديدة بالبصاق ما قد يساعد من ضيق تنفسه، وأنصحه بتناول كميات كبيرة من السوائل.

الدرن

من المعروف أن مرض الدرن يحتاج للعلاج الطبي لفترة طويلة، بالمقارنة بالأمراض الأخرى، ومن المعروف كذلك أن هذه الفترة تتراوح ما بين تسعة شهور إلى سنتين في بعض الحالات، وتتوقف مدة العلاج ونوعيته حسب حالة المريض، وهذا ما يقرره الطبيب المعالج لكل حالة حسب ظروف مرضها.

وتتراوح الإصابة الدرنية ما بين إصابة بسيطة محددة إلى مرض منتشر مزدوج أي بالرئتين.

وقد يحضر المريض وهو يشكو من بعض المضاعفات مثل النزيف الصدري أو الاسترواح؛ أي وجود هواء بالغشاء البلوري إلى أعراض تسممية مثل الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، أو فقدان الشهية للطعام إلى غير ذلك.

وفي الحالات الحادة للمرض، أو عند وجود مضاعفات، أو إذا كانت الحالة العامة للمريض غير جيدة؛ فلا بد للمريض أن ينتظم علاجه بكل دقة من حيث نوعيات الأدوية وجرعة هذه الأدوية والفترات المحددة لها وكذلك الانتظام في الطعام.

ويعتقد الكثيرون أن مريض الدرن لا بد أن يتناول كميات كبيرة من الطعام، وهذا غير حقيقي، فالمطلوب أن يتناول الكميات العادية التي تتناسب سنه ووزنه ونوعه مع توافر المقومات الطبيعية للطعام من بروتينيات ومواد نشوية وأملاح وفيتامينات ودهون إلى غير ذلك.. لأن المطلوب دائما هو الوصول بالمريض إلى الوزن الطبيعي له. ومفتاح نجاح العلاج في حالات الدرن هو التزام المريض الكامل بالمدة المطلوبة من العلاج من دون تقصير.

وفي حالات الدرن التي يستكمل فيها المريض الفترة الزمنية المحددة لعلاجه مع تحسن حالته العامة فإنه يستطيع الصيام مع أخذ العقاقير الطبية الموصوفة له إما في جرعة واحدة أو جرعتين ما بين الإفطار والسحور، وخاصة أن عقاقير الدرن يستطيع المريض أن يأخذ الجرعات الخاصة بها إما مرة واحدة أو مرتين.

أمراض الغشاء البلوري

تتراوح أمراض الغشاء البلوري ما بين الالتهاب الحاد الجاف للغشاء البلوري إلى الانسكاب البلوري، ويقصد به وجود سائل في الغشاء وبالطبع في حالة وجود سائل بلوري قد يكون هذا السائل صديديا.

والانسكاب البلوري له أسباب عديدة منها الالتهاب الحاد في الغشاء البلوري، ومنها الدرن وهو أمراض عامة في الجسم مثل هبوط القلب أو الكلى أو الكبد، وقد تسبب الالتهابات الرئوية انسكابا بلوريا صديديا أو غير صديدي. وفي هذه الحالات فإن طريقة ونوعية العلاج تتوقف على أسباب هذا الانسكاب البلوري.

وأنا أتمنى الشفاء العاجل لمريض الانسكاب البلوري؛ فإن انتظامه في علاجه بكل دقة من العوامل الأساسية في سرعة شفائه، وعليه فإن يصوم بعد الشفاء بإذن الله.

تمدد الشعب الهوائية

وهو الاتساع غير الطبيعي في الشعب الهوائية، وقد تكون حالة المريض مستقرة، وقد يعاني المريض من كميات كبيرة من البصاق؛ نتيجة لوجود التهابات في الشعب الهوائية.

وقد يصاحب الكميات الكبيرة من البصاق ضيق بالشعب الهوائية، وتتطلب هذه الحالة مضادات حيوية يقررها الطبيب مع تفريغ موضعي للصدر؛ لتخليص الشعب الهوائية من البصاق الموجود بها، وكذلك موسعات الشعب الهوائية، وعند السيطرة على الحالة فعلى المريض الصيام.

خراج الرئة

وجود خراج بالرئة يعتبر من الحالات الطبية الحادة التي تتطلب العلاج المكثف والرعاية الشديدة وإعطاء المريض علاجه بكل دقة وحرص دون أي خلل.

وركيزة علاج خراج الرئة هي المضادات الحيوية المناسبة بالجرعات التي يحددها الطبيب المعالج. ولا بد للمريض أن يقوم بالتفريغ الموضعي للصدر حتى يتخلص من كميات البصاق الكبيرة التي تصاحب عادة هذا المرض.

ويستمر المريض في علاجه حتى يتم الشفاء الكامل والتام، وفي خلال هذه الفترة فإن المريض لا بد أن يتناول طعامه مع كميات كبيرة من السوائل.

التدخين وشهر الصيام

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أصبحت مضار التدخين على الإنسان لا تدع مجالا للشك، ومن أكثر أجهزة الجسم تأثرا بالتدخين الجهاز التنفسي؛ حيث يجعله التدخين عرضة للإصابة بالنزلات الشعبية وضيق الشعب الهوائية والربو الشعبي والأمفيزيما.

وبالطبع كلما ازدادت كمية التدخين ومدت، ازداد تأثير التدخين على الجسم بصفة عامة والجهاز التنفسي بصفة خاصة.

وعلاقة التدخين بسرطان الرئة تزداد تأكيدا يوما بعد يوم. هذا بالإضافة لتأثير التدخين على القلب والأوعية الدموية والمعدة والجهاز الهضمي الضار. وإذا كنا ننصح الإنسان السليم بالامتناع عن التدخين لوقايته من مضار التدخين، فإن الأمر كذلك ينطبق على مريض الصدر الذي يعاني من أي أعراض أو مشاكل صدرية؛ لأن الضرر هنا يكون أكبر، فإنه يزيد من مشاكله؛ فتزداد الأعراض في حالات النزلات الشعبية الحادة والمزمنة والربو الشعبي والأمفيزيما، ويجعل من استجابة المريض لموسعات الشعب الهوائية غير كاملة، ولا يعطي التأثير المطلوب.

وأصبح المدخن يضر نفسه، وكذلك من حوله؛ وهو ما يعرف بالتدخين السلبي؛ أي أن غير المدخن الذي يستنشق دخان السجائر يتأثر بمضاعفاته ومشاكل التدخين دون أن يكون مدخنا حقيقيا.

وعلى ذلك، فإنني أتقدم بالنصيحة لكل مدخن أن يحافظ على صحته ونفسه التي أعطاها الله له وديعة، ليحافظ عليها بأن ينتهز هذه الفرصة؛ لكي يستطيع فيها بإرادة وقوة أن يمتنع عن التدخين والطعام لفترات طويلة أن يكمل المشوار، ويمتنع تماما عن هذه العادة البشرية السيئة عادة التدخين.

وبالطبع فإن مريض الصدر الذي يدخن لا بد أن يتخذ هذا القرار بسرعة ودون تردد؛ فإنه في أشد حاجة لهذا القرار.

نوعية الطعام في الصيام وأمراض الصدر

يسأل المريض دائما: ما هي نوعية الطعام التي يجب أن يتناولها أثناء مرضه؟ وهل هناك نوعيات من الطعام يجب عليه أن يمتنع عنها أم لا؟

ودائما يطرح هذا السؤال في مرضى الحساسية، والواقع أنه إذا لاحظ المريض أن هناك نوعية معينة من الطعام تؤدي إلى زيادة إحساسه بالتعب أو إلى أزمات حساسية في حالة الحساسية فإنه يجب أن يمتنع عن هذا الطعام، وليس بالضرورة أن يمتنع مريض الحساسية عن البيض والسمك واللبن والشكولاته والفراولة …إلخ. ولكن في بعض الحالات الحادة يجب أن يكون طعام المريض من النوع الخفيف الذي لا يؤدي إلى انتفاخ البطن أو ارتباك المعدة.

وفي أثناء صيام مريض الصدر يجب أن يراعي كميات الطعام ونوعيته؛ لأنه عند ارتباك الأمعاء فإن ذلك يؤدي إلى ضيق نسبي في التنفس في بعض المرضى، ومن الملائم أن يشعر المريض أثناء الصيام براحة في أمعائه، وكذلك في نفسه، وعلى ذلك فلا داعي لتناول كميات كبيرة من الطعام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:29 am

الصيام والتخلص من السموم




عبد الباسط محمد سيد أستاذ الفيزياء الحيوية الجزئية والطبية

يتعرض الجسم البشري لكثير من المواد الضارة، والسموم التي قد تتراكم في أنسجته، وأغلب هذه المواد تأتي للجسم عبر الغذاء الذي يتناوله بكثرة، وخصوصًا في هذا العصر، الذي عمت فيه الرفاهية مجتمعات كثيرة، وحدث وفر هائل في الأطعمة بأنواعها المختلفة، وتقدمت وسائل التقنية في تسخينها وتهيئتها وإغراء الناس بها، فانكب الناس يلتهمونها بنهم؛ وهو ما كان له أكبر الأثر في إحداث الخلل لكثير من العمليات الحيوية داخل خلايا الجسم، وظهر -نتيجة لذلك- ما يسمى بأمراض الحضارة كالسمنة وتصلب الشرايين، وارتفاع الضغط الدموي، وجلطات القلب والمخ، والرئة، ومرض السرطان، وأمراض الحساسية والمناعة.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

وتذكر المراجع الطبية أن جميع الأطعمة تقريبًا في هذا الزمان تحتوي على كميات قليلة من المواد السامة، وهذه المواد تضاف للطعام أثناء إعداده، أو حفظه كالنكهات، والألوان، ومضادات الأكسدة، والمواد الحافظة، أو الإضافات الكيميائية للنبات أو الحيوان، كمنشطات النمو، والمضادات الحيوية، والمخصبات، أو مشتقاتها، وتحتوي بعض النباتات في تركيبها على بعض المواد الضارة، كما أن عددًا كبيرًا من الأطعمة يحتوي على نسبة من الكائنات الدقيقة، التي تفرز سمومها فيها وتعرضها للتلوث، هذا بالإضافة إلى السموم التي نستنشقها مع الهواء، من عوادم السيارات، وغازات المصانع، وسموم الأدوية التي يتناولها الناس بغير ضابط... إلى غير ذلك من سموم الكائنات الدقيقة، التي تقطن في أجسامنا بأعداد تفوق الوصف والحصر، وأخيرًا مخلفات الاحتراق الداخلي للخلايا، والتي تسبح في الدم كغاز ثاني أكسيد الكربون، واليوريا، والكرياتينين، والأمونيا، والكبريتات، وحمض اليوريك... الخ، ومخلفات الغذاء المهضوم والغازات السامة التي تنتج من تخمره وتعفنه، مثل الأندول والسكاتول والفينول.

كل هذه السموم جعل الله -سبحانه وتعالى- للجسم منها فرجًا ومخرجًا؛ فيقوم الكبد -وهو الجهاز الرئيسي في تنظيم الجسم من السموم- بإبطال مفعول كثير من هذه المواد السامة، بل قد يحولها إلى مواد نافعة، مثل: اليوريا، والكرياتين، وأملاح الأمونيا، غير أن للكبد جهدًا وطاقة محدودين، وقد يعتري خلاياه بعض الخلل لأسباب مرضية، أو لأسباب طبيعية كتقدم السن فيترسب جزء من هذه المواد السامة في أنسجة الجسم، وخصوصًا في المخازن الدهنية.

ومن المعروف أن الكبد يقوم بتحويل مجموعة واسعة من الجزئيات السمية -والتي غالبًا ما تقبل الذوبان في الشحوم- إلى جزيئات تذوب في الماء غير سامة، يمكن أن يفرزها الكبد عن طريق الجهاز الهضمي، أو تخرج عن طريق الكلى.

وفي الصيام تتحول كميات هائلة من الشحوم المختزنة في الجسم إلى الكبد حتى تؤكسَد، ويُنتفع بها، وتستخرج منها السموم الذائبة فيها، وتزال سميتها ويتخلص منها مع نفايات الجسد.

كما أن هذه الدهون المتجمعة أثناء الصيام في الكبد، والقادمة من مخازنها المختلفة، يساعد ما فيها من الكوليسترول على التحكم وزيادة إنتاج مركبات الصفراء في الكبد، والتي بدورها تقوم بإذابة مثل هذه المواد السامة، والتخلص منها مع البراز.

ويؤدي الصيام خدمة جليلة للخلايا الكبدية، بأكسدته للأحماض الدهنية، فيخلص هذه الخلايا من مخزونها من الدهون، وبالتالي تنشط هذه الخلايا، وتقوم بدورها خير قيام، فتعادل كثيرًا من المواد السامة، بإضافة حمض الكبريت أو حمض الجلوكونيك، حتى تصبح غير فعالة ويتخلص منها الجسم. كما يقوم الكبد بالتهام أية مواد دقيقة، كدقائق الكربون التي تصل إلى الدم، بواسطة خلايا خاصة تسمى خلايا "كوبفر"، والتي تبطن الجيوب الكبدية، ويتم إفرازها مع الصفراء.

وفي أثناء الصيام يكون نشاط هذه الخلايا في أعلى معدل كفاءتها للقيام بوظائفها؛ فتقوم بالتهام البكتريا، بعد أن تهاجمها الأجسام المضادة المتراصة.

وبما أن عمليات الهدم catabolism في الكبد أثناء الصيام تغلب عمليات البناء في التمثيل الغذائي، فإن فرصة طرح السموم المتراكمة في خلايا الجسم تزداد خلال هذه الفترة، ويزداد أيضًا نشاط الخلايا الكبدية في إزالة سمية كثير من المواد السامة، وهكذا يُعتبر الصيام شهادة صحية لأجهزة الجسم بالسلامة.

يقول الدكتور "ماك فادون" -وهو من الأطباء العالميين، الذين اهتموا بدراسة الصوم وأثره-: "إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم، وإن لم يكن مريضًا؛ لأن سموم الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم، فتجعله كالمريض وتثقله؛ فيقل نشاطه.. فإذا صام الإنسان تخلص من أعباء هذه السموم، وشعر بنشاط وقوة لا عهد له بهما من قبل"



عدل سابقا من قبل dr ganna في الأحد سبتمبر 07, 2008 7:33 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:32 am

الصيام وتجدد الخلايا


د.عبد الباسط محمد سيد أستاذ الفيزياء الحيوية الجزئية والطبية

اقتضت حكمة الله (تعالى) أن يحدث التغيير والتبديل في كل شيء وفق سُنَّة ثابتة؛ فقد اقتضت هذه السُّنَّة في جسم الإنسان أن تتبدل محتوى خلاياه على الأقل كل ستة أشهر، وبعض الأنسجة تتجدد خلاياها في فترات قصيرة تعد بالأيام والأسابيع، مع الاحتفاظ بالشكل الخارجي الجيني، وتتغير خلايا جسم الإنسان وتتبدل؛ فتهرم خلاياه، ثم تموت، وتنشأ أخرى جديدة تواصل مسيرة الحياة، وهكذا باضطراد؛ حتى يأتي أجل الإنسان.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

إن عدد الخلايا التي تموت في الثانية الواحدة في جسم الإنسان يصل إلى 125 مليون خلية، وأكثر من هذا العدد يجدد يوميًا في سن النمو، ومثله في وسط العمر، ثم يقل عدد الخلايا المتجددة مع تقدم السن.

وبما أن الأحماض الأمينية هي التي تشكل البنية الأساسية في الخلايا، ففي الصيام الإسلامي تتجمع هذه الأحماض القادمة من الغذاء مع الأحماض الناتجة من عملية الهدم، في مجمع الأحماض الأمينية في الكبد (Amino Acid pool)، ويحدث فيها تحوُّل داخلي واسع النطاق، وتدخل في دورة السترات (Citrate Cycle)، ويتم إعادة توزيعها بعد عملية التحول الداخلي (interconversion)، ودمجها في جزئيات أخرى: كالبيورين (purines)، والبيريميدين، أو البروفرين (prophyrins)، ويُصنًّع كل أنواع البروتينيات الخلوية، وبروتين البلازما والهرمونات، وغير ذلك من المركبات الحيوية.

أما أثناء التجويع فتتحول معظم الأحماض الأمينية القادمة من العضلات وأغلبها حمض الألانين- إلى جلوكوز الدم، وقد يُستعمل جزء منها لتركيب البروتين، أو يتم أكسدته لإنتاج الطاقة بعد أن يتحول إلى أحماض أكسجينية (oxoacids)>

وهكذا نرى أنه أثناء الصيام يحدث تبدل وتحوُّل واسع النطاق داخل الأحماض الأمينية المتجمعة من الغذاء، وعمليات الهدم للخلايا، بعد خلطها وإعادة تشكيلها ثم توزيعها حسب احتياجات خلايا الجسم، وهذا يتيح لبنات جديدة للخلايا ترمم بناءها، وترفع كفاءتها الوظيفية؛ وهو ما يعود على الجسم البشري بالصحة، والنماء، والعافية، وهذا لا يحدث في التجويع؛ حيث الهدم المستمر لمكونات الخلايا، وحيث الحرمان من الأحماض الأمينية الأساسية، فعندما تعود بعض اللبنات القديمة لإعادة الترميم تتداعى القوى، ويصير الجسم عُرضة للأسقام، أو الهلاك. فنقص حمض أميني أساسي واحد، يدخل في تركيب بروتين خاص، يجعل هذا البروتين لا يتكون، والأعجب من ذلك أن بقية الأحماض الأمينية التي يتكون منها هذا البروتين تتهدم وتدمر.

كما أن إمداد الجسم بالأحماض الدهنية الأساسية (Essential Fatty Acids) في الغذاء له دور هام في تكوين الدهون الفوسفاتية (Phospholipids)، والتي تدخل مع الدهن العادي (Triacylglycerol) في تركيب البروتينيات الشحمية (Lipoprotiens)، ويقوم النوع منخفض الكثافة جدًّا منها (very low density liprotien) بنقل الدهون الفوسفاتية والكوليسترول من أماكن تصنيعها بالكبد، إلى جميع خلايا الجسم؛ حيث تدخل في تركيب جدر الخلايا الجديدة وتكوين بعض مركباتها الهامة.

ويعرقل هذه العملية عدد من المعادن والفيتامينات الهامة واللازمة في تجديد خلايا الجسم: كالحديد، والنحاس، وفيتامينات أ، وب 2، وب 12، وفيتامين د، وتقدم خلايا الكبد أيضًا أعظم الخدمات في تجديد الخلايا؛ حيث تزيل من الجسم المواد السامة، التي تعرقل هذا التجديد، أو حتى تدمر الخلايا نفسها، كما في مادة الأمونيا، التي تسمم خلايا المخ، وتدخل مريض تليف الكبد إلى غيبوبة تامة.

إن الصيام الإسلامي هو وحدة النظام الغذائي الأمثل في تحسين الكفاءة الوظيفية للكبد؛ حيث يمده بالأحماض الدهنية والأمينية الأساسية، خلال وجبتي الإفطار السحور؛ فتتكون لبنات البروتين، والدهون الفوسفاتية، والكوليسترول، وغيرها؛ لبناء الخلايا الجديدة، وتنظيف خلايا الكبد من الدهون التي تجمعت فيه بعد احتراق الغذاء خلال نهار الصوم، فيستحيل بذلك أن يصاب الكبد بعطب التشمع الكبدي، أو تضطرب وظائفه، بعدم تكوين المادة الناقلة للدهون منه، وهي الدهن الشحمي منخفض الكثافة جدًّا (VLDL)، والذي يعرقل تكونها التجويع، أو كثرة الأكل الغني بالدهون كما بينَّا.

وعلى هذا يمكن أن نستنتج أن الصيام الإسلامي يمتلك دورًا فعالاً في الحفاظ على نشاط ووظائف خلايا الكبد، وبالتالي يؤثر بدرجة كبيرة في سرعة تجدد خلايا الكبد، وكل خلايا الجسم، وهو ما لا يفعله الصيام الطبي ولا الترف في الطعام الغني بالدهون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 8:36 am

الصيام: صحة.. أم تخمة؟
د. حسان شمسي باشا - استشاري أمراض القلب في مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة - جدة


ها هو رمضان حل علينا ببركاته ونعمائه، والناس إزاءه أنواع: فمنهم من لا يرى فيه إلا جوعًا لا تتحمله أعصاب معدته، وعطش لا تقوى عليه مجاري عروقه، ومنهم من يرى في رمضان موسمًا سنويًّا للموائد الزاخرة بألوان الطعام والشراب، وفرصة جميلة للسهر واللهو والممتد إلى بزوغ الفجر والنوم العميق في النهار حتى غروب الشمس، فإذا كان ذا معاملة ساءت معاملته، وإن كان موظفًا ثقل عليه أداء واجبه.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ومنهم -وهم الفائزون- من يرون في رمضان شهرًا غير هذا كله، يرون فيه دورة تدريبية لتجديد معانٍ في نفوس الناس من الخلق النبيل، والإيثار الجميل، والصبر الكريم.

يحمل شهر الصيام الراحة الصحية لكثير من المرضى.. إلا أنه قد يبعث من جديد شكوى مرضية عند من لم يحسن الاستفادة من الصيام.

فقد قام بعض الباحثين من الدار البيضاء المغرب، بدراسة ميدانية لمن يعانون من سوء الهضم في رمضان فقاموا باختبار 1860 شخصًا من البالغين ( 15 سنة فما فوق) من الرجال والنساء، وبدأت الدراسة من آخر شعبان، وكان يشترط أن يكون هؤلاء أصحاء لا يشكون من أعراض سوء الهضم المذكورة أعلاه، وقد ذهل الباحثون عندما وجدوا أن 12.4% كانوا يعانون من سوء الهضم الأسبوع الأول من الشهر الكريم، وبحسان سكان الدار البيضاء وجد الباحثون أن 330.000 شخص قد عانوا من سوء الهضم في هذا الشهر الكريم.


فما السبب في ذلك، رغم ما نعرف أن الصيام هو خير علاج لسوء الهضم؟

والحقيقة أن مرد ذلك هو العادات الشائعة في بلاد المسلمين، حيث يأكلون في رمضان أضعاف ما يأكلونه في غير رمضان، وتعمل السيدات كما في البيوت ـ كما يقول الدكتور محمد علي البار ـ جاهدات طوال الشهر لإرضاء شهوات الطعام لدي أزواجهن وبقية أفراد الأسرة ويتفنن تفنينًا مذهلا في أنواع الأطعمة والحلويات، وتبدأ الحركة في البيوت من عبد صلاة الظهر، ويستمر الإعداد للطعام إلى قرب أذان المغرب... ثم تبد معركة الأكل على الطعام، والانتقام لساعات الصيام.. ثم سهرات متواصلة مع المسلسلات والتلفازية والمسابقات الرمضانية، مع تناول المكسرات والحلويات طوال الليل، حتى آذان الليل بالانصرام، جاءت الوقفة الأخيرة في وجبة السحور المتخمة.

ومن الناس من يفرط في طعامه وشرابه.. لا لسبب إلا لإخماد لهيب القلق، أو الهم الذي يعيشه وهؤلاء يسببون لأنفسهم عسرًا في الهضم، وتلبكًا في الأمعاء... وهم بذلك يصرفون اهتمام جهازهم العصبي عن مشاكل الحياة اليومية إلى ما يعيشونه من متاعب الأمعاء والقولون فيتعطل تفكيرهم وينشغل بالهم بعملية الهضم، وهذا مصداق الحكمة القائلة: (البطن تذهب الفطنة).


وإذا كانت البطنة تذهب الفطنة، فإن الصوم يقوي الفطنة ويحسن نشاطها، فلقد كان المفكر اليوناني سقراط يصف بالوحشية أو بالهمجية الذين كانوا يتناولون أكثر من وجبتين غذائتين في اليوم... ترى ما عساه أن يصف "متمدني العصر الحديث" الذين يأكلون لذائذ الطعام في وجبات ثلاث وما بين الوجبات، وما تشتهيه الأنفس من مقبلات ومشهيات، ثم يخلدون للنوم على ضجيج المعدة والأمعاء، تتقلب على بعضها البعض مثقلة بما فيها من مأكولات، وما أن يستيقظوا في الصباح حتى يعودوا لتناول الطعام من جديد.


الصوم وجهاز الهضم


وقد تبدو فائدة رمضان من الناحية الطبية لدى المصابين بالالتهابات الهضمية المزمنة، وفي طليعتها الالتهاب المعدي المزمن، وهو أول من يستفيد من هذا الفرض الديني... إذ أن الطعام يؤذي الالتهابات ويزيده في شتي الحالات، والصوم يحمل إلى هذه الشكوى راحة تمتد طيلة أيام الشهر... وتكون ذات أثر كبير في شفاء الالتهابات.

كما أن الالتهاب الأمعاء المزمن والتهاب القولون المزمن يستفيدان من الصوم كثيرًا... فإبعاد الغشاء المخاطي للأمعاء عن تمارس الطعام مدة طويلة يرمم الخلايا الملتهبة.. ويقلل من إفرازاتها المرضية الكثيرة، ويخفف سوائلها المخاطية ويقدم معونة أساسية في شفاء هذه الإصابات المعوية المزمنة.



وإذا كان الصوم يفيد في حالات الالتهابات فإنه ـ كما يقول الأستاذ الدكتور منذر الدقاق ـ قد يزيد في آلا المصابين بالقرحة المعدية أو الاثنا عشرية، فيثيرها إن كانت هاجعة، إذ إن بقاء المعدة فارغة لدى المصاب بالقرحة لساعات طويلة، يجعل الإفراز المعدي الحامض يتراكم في جوف المعدة الفارغة، والإفراز الحامضي يحتاج إلى معدل يبدد فعله وأذاه وقد اعتاد المريض أن يستخدم الأطعمة في فترات متعددة من اليوم لعديل الحموضة الزائدة لمعدته.


وإذا ما تتابع الإفراز المعدي الحامض في معدة فارغة.. ازدادت آلاما لبطن واشتدت وعادت نوبة القرحة الهضمية إلى أخذ شكلها المعروف.

وللأسف فإن جهاز الهضم عند كثير من المسلمين في بلادنا معرض لنوع من التعب الخاص.. حيث يختص الطعام الشرقي بصعوبة الهضم، لثقله وكثرة الدسم فيه، وتعقد أصول طبخه، وتعدد أجزائه المخلوطة وثقل هذا الطعام يحمل الجهاز الهضمي عبئًا شديدًا خلال فترة مديدة من السنة... حتى يأتي شهر رمضان فيقدم راحة ضرورية لجهاز متعب.



ولاشك إن الإكثار من خلط الطعام، وتعدد أنواعها المتنافرة من حامضه وحلوه، ومن الطعام الدسم والمقالي وأشباهها، ومن التوابل والبهارات ثم بما يتبع ذلك من الكنائف والحلويات.. كل هذا يجعل المعدة في وضع صعب جدًا لا تقوى عليه... فتجد نفسها تصرخ بالجشاء أو تطبل البطن، بالغازات.

الصوم رحلة استجمام للمعدة

فالصوم يجلب الراحة للمعدة ويتيح لها فرصة إصلاح ما أتلف منها، والمعدة التي طالما تمددت أثناء عملها المفرط تستعيد حجمها العادي، وتنكمش عندما تكون فارغة خلال فترة الصوم، ويسير ما أصاب المعدة من متابع والتهاب نحو الشفاء.

ولا شيء يمكن أن يرجع النشاط لجهاز هضمي متعب، ولأمعاء منهكة، وغدد مرهقة مثل الصوم الصحي، يقول الدكتور ديوي: " إن الصوم يعتبر بمثابة راحة استشفائية" ويقول: " إن الراحة لا تشفي من كسر في العظم، ولا جرح في من الجروح، ولكنها ـ أي الراحة ـ تهيئ جميع الظروف اللازمة للشفاء".

ويقول الدكتور شلتون: " إن المعدة العليلة أو الضعيفة تستفيد من فترة الراحة التي يتيحها لها الصوم، فتحسن من مستوى وظيفتها، وترفع من نشاط الغدد في جدارها، وتعود بعد الصوم إلى العمل بحيوية أكثر".

وصايا صحية

فغذاءنا في رمضان ينبغي ألا يختلف كثيرًا عما هو عليه الحال خارج رمضان، بل ربما ينبغي أن يكون أبسط في مكوناته، وعلى الصائم أن يحرص على ألا يزداد وزنه في رمضان، بل ربما وجد البدين في رمضان فرصة ذهبية للتخلص من بعض الكيلو جرامات.

وينصح الخبراء بمضغ الطعام مدة كافية، فهي الطريقة الوحيدة التي تمكن من الاستمتاع الحقيقي بالآكل وتذوق لذته، عملا بالنصيحة المشهورة: " أمضغ اللقمة الواحدة ثلاثين مرة أفضل من أن تبتلع ثلاثين لقمة".

ويوصي خبراء التغذية بأن يكون الطعام غنيًا بالأغذية بطيئة الهضم، وأن تتجنب الأغذية سريعة الاحتراق.



والأغذية المفيدة التي تهضم ببطء هي تلك التي تحتوى على الحبوب مثل القمح والشوفان والفول والعدس والطحين الأسمر والأرز الأسمر، وهذه الأغذية يطلق عليها اسم الكربوهيدرات المعقدة.

أما الأغذية سريعة الاحتراق فتلك الحاوية على السكر الأبيض والطحين الأبيض وغيرها والأغذية الغنية بالألياف تمثل الحبوب بقشورها، والبقول، والخضروات، كالبازلاء والفول والفوصوليا والسبانخ، والفواكه مثل التين والمشمش وغيرها.


وينبغي الحرص على تناول غذاء متوازن يحتوى على الخضراوات واللحم " وخاصة الدجاج والسمك"، أما الأغذية المقلية فهي غير صحية، وينبغي تحديد ناولها، فقد تسبب عسر الهضم والحرقة وحموضة المعدة وازدياد الوزن.

بعض النصائح السريعة:

1- تجنب الأطعمة المقلية والدهنية والأطعمة الحاوية على الكثير من السكر.

2- احذر الإفراط في الطعام، وخاصة في وجبة الإفطار.

3- لا تفرط في شرب القهوة والشاي في وقت السهرة فالقهوة والشاي تجعلك تطرح كمية أكبر من البول مع الأملاح التي يحتاجها الجسم خلال وقت النهار.

4- حاول التوقف عن التدخين، فإذا كنت لا تستطيع التوقف عن التدخين، فحاول التخفيف منه تدريجيًا، مبتدئًا قبل أسابيع من شهر رمضان.

5- كل من الكربوهيدرات المعقدة التي ذكرناها سابقًا.

6- حافظ على تناول بضع تمرات.. ما لم تكن مصابًا بالسكر ـ فالتمر مصدر عظيم للألياف والسكريات والبوتاسيوم والمغنيزيوم.

7- أشرب عصائر الفواكه غير المحلاة في السحور.

8- أشرب اللبن الرائب وخاصة عند السحور.


ها هو رمضان حل علينا ببركاته ونعمائه، والناس إزاءه أنواع: فمنهم من لا يرى فيه إلا جوعًا لا تتحمله أعصاب معدته، وعطش لا تقوى عليه مجاري عروقه، ومنهم من يرى في رمضان موسمًا سنويًّا للموائد الزاخرة بألوان الطعام والشراب، وفرصة جميلة للسهر واللهو والممتد إلى بزوغ الفجر والنوم العميق في النهار حتى غروب الشمس، فإذا كان ذا معاملة ساءت معاملته، وإن كان موظفًا ثقل عليه أداء واجبه.

ومنهم -وهم الفائزون- من يرون في رمضان شهرًا غير هذا كله، يرون فيه دورة تدريبية لتجديد معانٍ في نفوس الناس من الخلق النبيل، والإيثار الجميل، والصبر الكريم.

يحمل شهر الصيام الراحة الصحية لكثير من المرضى.. إلا أنه قد يبعث من جديد شكوى مرضية عند من لم يحسن الاستفادة من الصيام.



فقد قام بعض الباحثين من الدار البيضاء المغرب، بدراسة ميدانية لمن يعانون من سوء الهضم في رمضان فقاموا باختبار 1860 شخصًا من البالغين ( 15 سنة فما فوق) من الرجال والنساء، وبدأت الدراسة من آخر شعبان، وكان يشترط أن يكون هؤلاء أصحاء لا يشكون من أعراض سوء الهضم المذكورة أعلاه، وقد ذهل الباحثون عندما وجدوا أن 12.4% كانوا يعانون من سوء الهضم الأسبوع الأول من الشهر الكريم، وبحسان سكان الدار البيضاء وجد الباحثون أن 330.000 شخص قد عانوا من سوء الهضم في هذا الشهر الكريم.

فما السبب في ذلك، رغم ما نعرف أن الصيام هو خير علاج لسوء الهضم؟

والحقيقة أن مرد ذلك هو العادات الشائعة في بلاد المسلمين، حيث يأكلون في رمضان أضعاف ما يأكلونه في غير رمضان، وتعمل السيدات كما في البيوت ـ كما يقول الدكتور محمد علي البار ـ جاهدات طوال الشهر لإرضاء شهوات الطعام لدي أزواجهن وبقية أفراد الأسرة ويتفنن تفنينًا مذهلا في أنواع الأطعمة والحلويات، وتبدأ الحركة في البيوت من عبد صلاة الظهر، ويستمر الإعداد للطعام إلى قرب أذان المغرب... ثم تبد معركة الأكل على الطعام، والانتقام لساعات الصيام.. ثم سهرات متواصلة مع المسلسلات والتلفازية والمسابقات الرمضانية، مع تناول المكسرات والحلويات طوال الليل، حتى آذان الليل بالانصرام، جاءت الوقفة الأخيرة في وجبة السحور المتخمة.



ومن الناس من يفرط في طعامه وشرابه.. لا لسبب إلا لإخماد لهيب القلق، أو الهم الذي يعيشه وهؤلاء يسببون لأنفسهم عسرًا في الهضم، وتلبكًا في الأمعاء... وهم بذلك يصرفون اهتمام جهازهم العصبي عن مشاكل الحياة اليومية إلى ما يعيشونه من متاعب الأمعاء والقولون فيتعطل تفكيرهم وينشغل بالهم بعملية الهضم، وهذا مصداق الحكمة القائلة: (البطن تذهب الفطنة).

وإذا كانت البطنة تذهب الفطنة، فإن الصوم يقوي الفطنة ويحسن نشاطها، فلقد كان المفكر اليوناني سقراط يصف بالوحشية أو بالهمجية الذين كانوا يتناولون أكثر من وجبتين غذائتين في اليوم... ترى ما عساه أن يصف "متمدني العصر الحديث" الذين يأكلون لذائذ الطعام في وجبات ثلاث وما بين الوجبات، وما تشتهيه الأنفس من مقبلات ومشهيات، ثم يخلدون للنوم على ضجيج المعدة والأمعاء، تتقلب على بعضها البعض مثقلة بما فيها من مأكولات، وما أن يستيقظوا في الصباح حتى يعودوا لتناول الطعام من جديد.
الصوم وجهاز الهضم

وقد تبدو فائدة رمضان من الناحية الطبية لدى المصابين بالالتهابات الهضمية المزمنة، وفي طليعتها الالتهاب المعدي المزمن، وهو أول من يستفيد من هذا الفرض الديني... إذ أن الطعام يؤذي الالتهابات ويزيده في شتي الحالات، والصوم يحمل إلى هذه الشكوى راحة تمتد طيلة أيام الشهر... وتكون ذات أثر كبير في شفاء الالتهابات.

كما أن الالتهاب الأمعاء المزمن والتهاب القولون المزمن يستفيدان من الصوم كثيرًا... فإبعاد الغشاء المخاطي للأمعاء عن تمارس الطعام مدة طويلة يرمم الخلايا الملتهبة.. ويقلل من إفرازاتها المرضية الكثيرة، ويخفف سوائلها المخاطية ويقدم معونة أساسية في شفاء هذه الإصابات المعوية المزمنة.

وإذا كان الصوم يفيد في حالات الالتهابات فإنه ـ كما يقول الأستاذ الدكتور منذر الدقاق ـ قد يزيد في آلا المصابين بالقرحة المعدية أو الاثنا عشرية، فيثيرها إن كانت هاجعة، إذ إن بقاء المعدة فارغة لدى المصاب بالقرحة لساعات طويلة، يجعل الإفراز المعدي الحامض يتراكم في جوف المعدة الفارغة، والإفراز الحامضي يحتاج إلى معدل يبدد فعله وأذاه وقد اعتاد المريض أن يستخدم الأطعمة في فترات متعددة من اليوم لعديل الحموضة الزائدة لمعدته.

وإذا ما تتابع الإفراز المعدي الحامض في معدة فارغة.. ازدادت آلاما لبطن واشتدت وعادت نوبة القرحة الهضمية إلى أخذ شكلها المعروف.

وللأسف فإن جهاز الهضم عند كثير من المسلمين في بلادنا معرض لنوع من التعب الخاص.. حيث يختص الطعام الشرقي بصعوبة الهضم، لثقله وكثرة الدسم فيه، وتعقد أصول طبخه، وتعدد أجزائه المخلوطة وثقل هذا الطعام يحمل الجهاز الهضمي عبئًا شديدًا خلال فترة مديدة من السنة... حتى يأتي شهر رمضان فيقدم راحة ضرورية لجهاز متعب.


ولاشك إن الإكثار من خلط الطعام، وتعدد أنواعها المتنافرة من حامضه وحلوه، ومن الطعام الدسم والمقالي وأشباهها، ومن التوابل والبهارات ثم بما يتبع ذلك من الكنائف والحلويات.. كل هذا يجعل المعدة في وضع صعب جدًا لا تقوى عليه... فتجد نفسها تصرخ بالجشاء أو تطبل البطن، بالغازات.

الصوم رحلة استجمام للمعدة

فالصوم يجلب الراحة للمعدة ويتيح لها فرصة إصلاح ما أتلف منها، والمعدة التي طالما تمددت أثناء عملها المفرط تستعيد حجمها العادي، وتنكمش عندما تكون فارغة خلال فترة الصوم، ويسير ما أصاب المعدة من متابع والتهاب نحو الشفاء.

ولا شيء يمكن أن يرجع النشاط لجهاز هضمي متعب، ولأمعاء منهكة، وغدد مرهقة مثل الصوم الصحي، يقول الدكتور ديوي: " إن الصوم يعتبر بمثابة راحة استشفائية" ويقول: " إن الراحة لا تشفي من كسر في العظم، ولا جرح في من الجروح، ولكنها ـ أي الراحة ـ تهيئ جميع الظروف اللازمة للشفاء".

ويقول الدكتور شلتون: " إن المعدة العليلة أو الضعيفة تستفيد من فترة الراحة التي يتيحها لها الصوم، فتحسن من مستوى وظيفتها، وترفع من نشاط الغدد في جدارها، وتعود بعد الصوم إلى العمل بحيوية أكثر".

وصايا صحية

فغذاءنا في رمضان ينبغي ألا يختلف كثيرًا عما هو عليه الحال خارج رمضان، بل ربما ينبغي أن يكون أبسط في مكوناته، وعلى الصائم أن يحرص على ألا يزداد وزنه في رمضان، بل ربما وجد البدين في رمضان فرصة ذهبية للتخلص من بعض الكيلو جرامات.

وينصح الخبراء بمضغ الطعام مدة كافية، فهي الطريقة الوحيدة التي تمكن من الاستمتاع الحقيقي بالآكل وتذوق لذته، عملا بالنصيحة المشهورة: " أمضغ اللقمة الواحدة ثلاثين مرة أفضل من أن تبتلع ثلاثين لقمة".

ويوصي خبراء التغذية بأن يكون الطعام غنيًا بالأغذية بطيئة الهضم، وأن تتجنب الأغذية سريعة الاحتراق.

والأغذية المفيدة التي تهضم ببطء هي تلك التي تحتوى على الحبوب مثل القمح والشوفان والفول والعدس والطحين الأسمر والأرز الأسمر، وهذه الأغذية يطلق عليها اسم الكربوهيدرات المعقدة.

أما الأغذية سريعة الاحتراق فتلك الحاوية على السكر الأبيض والطحين الأبيض وغيرها والأغذية الغنية بالألياف تمثل الحبوب بقشورها، والبقول، والخضروات، كالبازلاء والفول والفوصوليا والسبانخ، والفواكه مثل التين والمشمش وغيرها.

وينبغي الحرص على تناول غذاء متوازن يحتوى على الخضراوات واللحم " وخاصة الدجاج والسمك"، أما الأغذية المقلية فهي غير صحية، وينبغي تحديد ناولها، فقد تسبب عسر الهضم والحرقة وحموضة المعدة وازدياد الوزن.

بعض النصائح السريعة

1- تجنب الأطعمة المقلية والدهنية والأطعمة الحاوية على الكثير من السكر.

2- احذر الإفراط في الطعام، وخاصة في وجبة الإفطار.

3- لا تفرط في شرب القهوة والشاي في وقت السهرة فالقهوة والشاي تجعلك تطرح كمية أكبر من البول مع الأملاح التي يحتاجها الجسم خلال وقت النهار.

4- حاول التوقف عن التدخين، فإذا كنت لا تستطيع التوقف عن التدخين، فحاول التخفيف منه تدريجيًا، مبتدئًا قبل أسابيع من شهر رمضان.

5- كل من الكربوهيدرات المعقدة التي ذكرناها سابقًا.

6- حافظ على تناول بضع تمرات.. ما لم تكن مصابًا بالسكر ـ فالتمر مصدر عظيم للألياف والسكريات والبوتاسيوم والمغنيزيوم.

7- أشرب عصائر الفواكه غير المحلاة في السحور.

8- أشرب اللبن الرائب وخاصة عند السحور.


]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كونان
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 539
العمر : 28
مزاجى :
sms : بموت فيكى وبكل صراحه احبك بحروف الهجاء
حبيبتى اهديكى زهرتان الاولى من قلبى اللى يهواكى والتانيه من ربى عسى ان لو كل الناس مثلك كان الوفاء تاج على كل مخلوق
تاريخ التسجيل : 08/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 3:49 pm

تسلم اديكى على الموضوع الجميل ده

شكرا على المجهود الكبير بجد موضوع جميل اوى cheers

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
noha_love
عضو فعال
عضو فعال


انثى
عدد الرسائل : 77
العمر : 27
sms : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">$post[field5]</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 10/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الإثنين أغسطس 25, 2008 4:17 pm

تسلم اديكى على التوبيك الجميل

وشكرا على مجهودك الكبير ياجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الأحد أغسطس 31, 2008 10:11 pm

شكرا علي مروركم الكريم
جزانا الله وايكم كل الخير
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
somia.adel
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1289
العمر : 31
sms : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">$post[field5]</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الأحد سبتمبر 07, 2008 3:39 am

تسلمي يا دكتورة جنه علي موضوعك المفيد ربنا يجعله في ميوان حسناتك

تقبلي مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr ganna
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 706
العمر : 28
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحة الصائم   الأحد سبتمبر 07, 2008 7:10 am

شكرا لمرورك سمية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صحة الصائم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
a7lamna.top-talk.net :: المنتديات الترفيهيه :: الطب والطب البديل-
انتقل الى: